فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 7694

{يَا أَهْلَ الكِتَابِ قَد جَآءَكُم رَسُولُنَا} : محمد A .

{يُبَيِّنُ لَكُم} : ديننا وهو دين الاسلام ، وحذف المفعول لظهوره من كون وظيفة الرسول بالذات هو بيان الشرعن أو يبين لكم ما تكتمون ، فحذف لتقدم ذكره ، ويجوز أن يكون لا مفعول له على طريق العرب في تنزيل المتعدى منزلة اللازم ، إذا عدم تعلق الغرض بمفعوله أي يوقع لكم البيان .

{عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ} : على متعلق بجاء أو بمحذوف حال من الضمير في يبين ، أو حال من رسولنا ومن الرسل نعت لفترة ، والفترة السكون عن الشيء ، والمراد انقطاع الارسال والوحي ، كأنه قيل: على انقطاع من مجيء الرسل .

قال البخارى: الفترة بين رسول الله A محمد ، وبين عيسى عليه السلام ستمائة سنة ، واشتهر سبعمائة سنة ، وما ذكره البخارى رواه عن سلمان ، وقيل خمسمائة سنة . قال قتادة: الفترة بينهما ستمائة سنة ، لكن قال: أو ما شاء من ذلك ، ولعله أراد بقوله أو ما شاء الله أنها ستمائة أو ما يقرب منها كما يدل له ما روى عنه أنها بينهما خمسمائة وستون سنة . وقال ابن السائب خمسمائة وأربعون . وقال الضحاك: أربعمائة وبضع وثلاثون .

وعن ابن عباس: بين ميلاد محمد A وميلاد عيسى عليه السلام خمسمائة سنة وتسع وستون سنة ، وقال ابن عباس: قال معاذ بن جبل ، وسعد بن عبادة ، وعقبة بن وهب لليهود: يا معشر اليهود اتقوا الله ، فوالله انكم لتعلمون انه رسول الله ، لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه ، وتصفونه لنا بصفته ، فقال نافع ووهب بن يهوذ اليهوديان: ما قلنا ذلك لكم ، وما أرسل الله رسولا ، ولا أنزل كتابًا بعد موسى عليه السلام ، فنزل قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الكِتَابِ قَد جَآءَكُم رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُم عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ} الآية .

وكذبهم الله بأنه أرسل بعده محمدًا A ، وأننزل عليه القرآن وكذلك كذبهم بأنه أرسل عيسى عليه السلام ، وأنزل عليه الانجيل ، وأرسل أنبياء كثيرين بين موسى وعيسى عليهما السلام ، وشهر أيضا أن الله جل وعلا أرسل خالد بن ستان بعد عيسى عليه السلام وهو من العرب ، وزاد بعض بعد عيسى ثلاثة فسر بها قوله تعالى: {اذ أرسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث} وهم من بنى اسرائيل قال: والثلاثة وبالأربعة يقول الكل بينهما خالد والثلاثة .

وروى في خالد بن سنان عن رسول الله A أن خالد بن سنان نبي ضيعه قومه ، وكان من عبس ، فهو خالد بن سنان العبسى ، وقيل عنه A: « أنا أولى الناس بعيسى لأنه ليس بينى وبينه نبي » فان صح أن خالد بن سنان نبي فلعله أراد أنه ليس بيننا نبي مشهور ، أو نبي أرسل اليه كتاب ، وقد قيل: كان بين موسى وعيسى عليهم السلام ألف سنة وسبعمائة سنةن وألف نبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت