فهرس الكتاب

الصفحة 3611 من 7694

{وَاذْكُرْ فِى الْكِتابِ} القرآن {مَرْيمَ} أي قصة {إذِ} بدل من مريم بدل اشتمال لأن الأحيان مشتملة على ما فيها فإذ خارجة عن الظرفية إلى المفعولية أو بدل كل على أن المراد بمريم وقتها من تسمية الزمان بمن حل فيه أو بتقدير مضاف أي وقت مريم أو أراد بوقت الانقياد نفس القصة الواقعة فيه للحال باسم الزمان وعلى كل فإذ خارجة عن الظرفية .

ويجوز أن يكون ظرفًا متعلقًا بمحذوف أي فعل مريم وقدر بعض خبر مريم وعلقه بخبر ويجوز تعليقه بمحذوف نعت لمحذوف أي أمر مريم الواقع إذ الخ .

{انتَبَذَتْ} اعتزلت . قال ابن هشام: إذ يدل من المفعول وهو مريم بدل اشتمال .

وزعم الجمهور أنه لا تكون إذ إلا ظرفا أو مضافا إليها فإذ ظرف لمضاف محذوف أي واذكر قصة مريم إذا انتبذت .

وقيل: إذ بمعنى أن المصدرية أي اذكر مريم انتباذها على البدلية الاشتمالية .

{مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شََرْقِيًّا} أي اعتزلت في مكان نحو الشرق من الدار أو شرقى بيت المقدس للعبادة .

وقيل: ذهبت إلى جهة الشرق في أهلها لتنتسل من الحيض وقيل بشرق محرابها وكانوا يعظمون جهة الشرق . ولانتباذها مكانًا شرقيًا اتخذ النصارى المشرق قبلة وقد علمت مما مر أن مكانا ظرف ويجوز أن يكون مفعولا به لا نتبذت على أنه تضمن معى أتت أو قصدت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت