فهرس الكتاب

الصفحة 4011 من 7694

{وَالْبُدْنَ} مفرده بدنه وأصله ضم الدال سكنت تخفيفا كذا قيل .

والصحيح؛ إن الإسكان اصل لا انتقال عن ضم .

وقرأ الحسن بضم الدال كالباء كثمرة وثمر .

وقرأ ابن ابي اسحاق كذلك وبتشديد النون على لفظ الوقف فان من العرب من يقف بالتشديد فيقول: ( جاء خالد ) باسقاط التنوين وتشديد الدال والنصب على الاشتغال واختير لتقدم الفعل في قوله: ( ولكل أمة جعلنا منسكا ) .

وقرئ بالرفع على الابتداء والمراد الابل وسمي الجمل والناقة بدنه لعظمها لقول: ( بدن زيد ) أي عظم بدنه وسمن ولما الحق النبي A البقر بالابل في الاجزاء عن سبعة وكانت كالابل في الاجزاء شاع تسميتها باسم الابل وهو البدن ويدل على إن البدن اسم للابل خاصة قوله A: « تجزي البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة » وقول جابر بن عبد الله: اشتركنا مع الرسول A في الحج والعمرة فنحرنا معه عام الحديبية البدنة عن سبعة البقرة عن سبعة .

والاصل في العطف التغاير .

وقال عطا وغيره: إن البدنة تعم الابل والبقر لغة وشرعا .

ويحتمل اختلاف اللغات وذلك الاشتراك ثابت عندنا وعند الحنفية والجمهور وهو قول ابن عمر وانس وابن عباس وعطا والحسن وطاووس .

ومنع بعضهم ذلك ولا يجزي للصيد إذا لزمت له الاّ بدنة تامة له وما تقدم من الاشتراك فانما هو في السنة فصاعدًا نم البقر والثنية فصاعدًا من الابل وجذعتها عن خمسة وجذعة البقر عن ثلاثة وثنيتها عن خمسة واقل من ذلك لاشركة فيه {جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَآئِرِ اللَّهِ} اي اعلام دينه وأضيفت إلى الله تعظيما لها {لّكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} فيه ما في قوله: ( لكم فيها منافع ) ومن شأن الحاج إن يحرص على ما فيه منفعة دينيه وخير ديني بشهادة الله وكان لبعض السلف تسعة دنانير لم يملك غيرها فاشترى بها بدنة فقيل له: فقال: سمعت ربي يقول ( لكم فيها خير ) {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا} عند نحرها أو ذبحها {صَوَآفَّ} قائمة على ثلاثة معقولة اليد اليسرى .

وقيل: اليمنى وذلك سنة أو ( صواف ) المصطفة وكل واحدة قد صففت يديها ورجليها .

والصحيح ما ذكرت من عقل اليسرى لئلا تمشي فتضر الناس بالدم وعقلها يمنع مشيها لضعفها بالنحر والذبح يضعفه .

وقد قرأ ابن مسعود وابن عباس وابن عمر ( صوافن ) من صفن الفر قام على ثلاث ورفع الاخرى قليلا بل وقف على طرف مقدمها وبين وقوف الفرس كذلك وعقل يسري البدنة شبه .

وقرأ عمر بن عبيد ( صوافنا ) بالتنوين لجواز صرف مفاعل في السعة أو بنون عوضا عن حرف الاطلاق عند الوقف زائدة عن نون ( صوافن ) .

وقرأ الحسن ( صوافي ) أي خوالص الله بفتح الياء وقرى باسكناها على لغة من يسكن الياء في النصب كالرفع والجر في السعة ومنه في الشعر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت