{وَإِذَآ أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا} قال ابن عباس وابن عمر: تضيق عليهم كما يضيق الرمح في الزج {وَمِنْهَا} حال من {مَكَانًا} ويجوز أن يكون ( من ) بمعنى ( في ) فيعلق ب {أُلقُوا} وعلى الاول {فمَكَانًا} ظرف متعلق ب {أُلقُوا} وعلى الثاني ظرف من مجموع الجار والمجرور؛ جمع الله عليهم عذاب النار وعذاب التضييق فان الكرب مع الضيق والروح مع السعة ولذلك وصف الله الجنة بان عرضها السموات والارض .
وقرأ ابو بكر بسكون الياء .
{مُّقَرَّنِينَ} قرنت ايديهم إلى اعناقهم بالسلاسل وهذا عذاب ثالث .
وقيل: يقرن مع كل كافر شيطانه الذي اضله في سلسلة يلعن كل واحد منهما الآخر وفي ارجلهم الاصفاد والتشديد للتكثير .
{دَعَوا هُنَالِكَ} اي ثم * {ثُبُورًا} هلاكا يقولون ياثبوراه! بصورة النداء ومرادهم التوجع والاستغاثة أو الثبور هلاك الموت تمنوا الموت لشدة رأوا .
وعن ابن عباس: الثبور الويل واول من يكسى من النار ابليس وبعده من اتبعوه فيقول يا ثبوراه! ويقولون: كذلك؟ وهو امامهم حتى يقفوا على النار فينادي كذلك وينادون كذا روى قومنا في تفسير الآية والحق انه ينادون مرة واحدة فيقال لهم: