فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 7694

{فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ} : أنت بتأويل الجماعة ، وقرأ حمزة والكسائي فناداه بالإمالة ، وإسقاط التاء ، والحكم على الملائكة بالنداء على المجموع فإه المنادى واحد منهم ، وهو جبريل عليه السلام ، وذلك أنه من جنس الملائكة ، كما تقول: فلان يركب الخيل ، وبنو فلا قتلوا فلانا ، وإنما يركب فرسًا واحدًا ، وقاتل فلان واحد منهم ، وقال الله تعالى {الذين قال لهم الناس} أي نعيم بن مسعود: إن الناس أبا سفيان . ويجوز أن يكون جمع جبريل تعظيما لهن عليه السلام ، أو لأنه رئيس الملائكة كثرة ، كزاهر الآية ، واختاره بعض ، وقال: إنه لا يعدل على أن المنادى جبريل ، والمراد بالنداء التبشير فيما ينبغى أن يسرع به ، وليس السامع ، وليس مجرد إخبار بالوحي ، بل كما نادى الرجل الأنصاري كعب بن مالك ، من أعلى الجبل لما نزلت توبته كما يأتي إن شاء الله في سورة التوبة .

{وَهُوَ قَائِمٌ} : حال من الهاء .

{يُصَلِّي} : حال ثان من الهاء ، أو حال من المستتر في {قَائِمٌ} ، أو خبر ثانن ويجوز على قول سيبويه أن يكون نعتًا لقائم ، إذ جاز نعت الأوصاف التي لم يكر موصوفها .

{فِي الْمِحْرَابِ} : تنازعه {قَائِمٌ} و {يُصَلِّي} وهو المسجد ، وذلك أن زكريا عليه السلام هو الحبر الكبير الذي يقرب القربان ، ويفتح الباب ، فلا يدخلون حتى يأذن لهم في الدخول ، فبينما هو يُصلى في محرابه عند المذبح ، والناس ينتظرون أن يأذن لهم في الدخول إذ هو بجيريل على صورة رجل شاب أبيض الثياب ، ففزع يا زكريا .

{أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} أي بولد سماه يحيى ، كذلك تسميه . قال ابن عباس: سمى يحيى ، لأن الله تعالى أحيا به عقم أمه ، وقيل: إن اله أحيا قلبه بالإيمان . وقيل: لأن الله أحياه بالطاعة حتى أنهُ لم يهم بمعصية قط ، وفي التسمية به دليل على فضل العربية ، إذ سمى باسم عربي ، وليس من العرب فمنهعُ من الصرف للعلمية ، ووزن الفعل ، وأجيز أن يكون عجميًا فيمنع للعجمة والعلمية ، واستطهره الزمخشرى وإنما كسرت همزة {إن} بعد قوله: نادت لتضمن النداء معنى القول ، ولفظ القول تكسر بعده .

وقيل: بتقدير القول أي: نادته الملائكة قائلين إن الله يبشرك . وقرأ غير نافع ، وابن عامر بالفتح على تقدير الجار ، أي: بأن الله . وقرأ حمزة والكسائي: يَبْشُرك بفتح الياء المثناة التحتية وإسكان الباء الموحدة وضم الشين ، وكذا في جميع القرآن لفظ يبشر ، وقرأ: يُبْشِرك بضم فإسكان فكسر ، فهو يتعدى بالتشديد وبنفسه وبالهمزة .

{مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ} : هي عيسى على نبينا وE ، وسمى كلمة ، لأن الله تعالىخلقه بكلمة « كن » خلقها حيث شاء ، أو بتوجه الإرادى إلى خلقه ، فكوّنهُ بلا أب ، دلاله على كمال قدرته تعالى ، وقيل: سمى كلمة لأنه يرشد الخلق إلى دين الله بكلامه ، كما يهتدى بكتاب الله قبل الإنجيل وبعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت