{وإذْ} عطف على إذ المضافة إلى يعدون ، أو على المضافة إلى تأتيهم حيتانهم ، سواء علقت بيعدون أو أبدلت من الأولى ، ولا يلزم من عطفها على هذه أن يدخل هؤلاء في حكم أهل العدوان كما توهم شيخ الإسلام {قالَتْ أمةٌ} هي الناهبة المنقطعة {منْهُم} من جملة أهل البلد للطائفة التي لم تنقطع {لم تعظِمُون قومًا} لا يقبلون الوعظ ، ولا ينفع فيهم ، والاستفهام حقيق أو تعجب {} الله مُهلكَهم لاعتدائهم وإصرارهم ، مستأصلهم بالموت {أو مُعذِّبهُم عَذابًا شَديدًا} في الدنيا ، ومن ورائه عذاب الآخرة ، أو في الآخرة ، والجملة نعت قوما ، أو مستأنفة لبيان أمرهم فتنكيره تحقير ، وقالوا ذلك على غلبة الظن ، وما عهد من فعل الله في تلك الأزمان بالأمم العاصية .
{قالُوا} أي الطائفة التي لم تنقطع عن النهي {مَعْذرةً} خبر لمحذوف ، أي موعظتنا معذرة ، أي عذر اعتذار ، فهو مصدر ميمى ، وقرأ حفص في رواية عنه ، وعيسى بن عمر ، وطلحة بن مصرف بالنصب على أنه مفعول لأجله ، وناصبه محذوف ، أي نعظهم للمعذرة ، أو مفعول مطلق كذلك ، أي نعتذر بوعظهم معذرة {إلى ربِّكُم} أيتها الفرقة المنقطعة فلا تنسب إلى بعض تفريط {ولَعلَّهم يتَّقُون} ما هم فيه بالتوبة عنه ، أي وأيضا نطمع في تقواهم لإمكانه ما لم يموتوا .