فهرس الكتاب

الصفحة 3647 من 7694

{وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ} من جهة جبل بين مصر ومدْين يسمى الطور . وذلك حين أقبل من مدين ، ورأى النار {الأَيْمَنِ} نعت لجانب . ويجوز كونه نعتا للطور . والواضح الأول أي ناديناه من جهته اليمنى . وهي أيضا جهة يمنى لموسى . وذلك أنها كانت جهة يمينه إلى الطور ، وإلا فالجهل نفسه لا يمين له ولا يسار .

ويجوز أن يكون الأيمن من اليُمن وهو البركة ، فلا إشكال في جواز كونه نعتا للطور ، بل هو أولى فيما قيل .

{وَقَربْنَاهُ} أي شرفناه . فالتقريب تقريب تشريف كمن قرَّبه عظيم للمناجاة حيث كلمه بلا واسطة ملك .

قال أبو العالية: قرَّبه حتى سمع صرير القلم الذي كتبت به التوراة ، خلق له كلاما في الهواء أو في الشجرة أو غيرها فسمعه .

{نَجيًّا} مناجيا ، حال من إحدى الهاءين أو مِن ن ، وإنما صلح لذلك لأنه مصدر بمعنى اسم فاعل ، فيقدر بمناجيا ، إذا جعل حالا من ن .

وقيل: معناه مرتفعا ، من النجو ، وهو الارتفاع ، فهو وصف لا مصدر ، فيكون حال من إحدى الهاءين لا غير .

روى أنه رفع فوق السماوات حتى سمع صرير القلم . ويحتمل أن هذا من آراء أبي العالية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت