فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 7694

{وَإِنَّ مِنكُم لَمَن} : اللام للتأكيد خبر أن المتقدم داخلة على اسمها المتأخر ، والخطاب لعسكر رسول الله A ، وأولى من هذا أن يقال: الخطاب للذين آمنوا ، والمؤمنون ولو كانوا لا يكون منهم المبطيء ، لكنه معهم من المنافقين ن وجعل منهم لأنه فيهم ن ونسبه منهم ، وينطق بكلمة الشاهدة .

{لِيُبَطِئَنَّ} : جواب قسم محذوف ، فلامه لتأكيد القسم ، وجملة القسم صلة من أي لمن أقسم بالله ليبطئنن أو مفعول لقول محذوفن والقول صلة من أي ، لمن يقال في شأنه: والله ليبطئنن والعائد ضمير يبطيء ، ويبطيء متشدد للتعدية ، ومفعوله محذوفن أي يبطيء غيره ، أو تشديده للتأكد فهو لازم كبطأ الثلاثى وأبطأ أي إن منكم لمن تحمل غيره على التأخير عن القتالن كابن أبي يوم أحدن أو لمن يتأخر عنه .

والبطء أما بمعنى الانتقطاع عن القتال البتةن سمى الانقطاع عنه البتة بطاء لشبه البطء عن الشيء بالانقطاع عنه البتة لجامع عدم الحضور عنده في وقت مخصوص ، كما مر التمثيل بابن أبي ، واما بمعنى التثاقل عن الشيء مع الكون بصدده وهو الحقيقة ، واما بالمعنيين على طريقة عموم المجاوز ، وهي هنا مطلق عدم الحضور بحيث يشمل عدم الحضور عدما لا وجود بعده ، أو عدما بعده وجودن وقريء: ليبطئن بضم المثناة وإسكان المحدة منا أبطأ اللازم .

{فَإِن أَصَابَتكُم مُّصِيبَةٌ} : من قتل وجرح أو هزيمة .

{قَالَ} : ذلك الذي يبطيء .

{قَدأَنعَمَ اللهُ عَلَىَّ إِذ لَم أَكُن مَّعَهُم شَهِيدًا} : حاضرا للقتال لو حضرت لأصابنى ما أصابهم ، يرى ازاحة الله تعالى اياه عن حضور القتال مع المسلمين انعاما ، وليس كذلك بل هو نعمة بالقافن عصوا الله بقولهم وجوارحهم ، فنقمهم بذلك ، ويرون ما أصاب به المؤمنين نقمة بالقافن وهو نعمة لأن لهم ثوابا عظيما على الموت في الجهاد ولاجرح فيه وعلى الهزيمة إذا غدروا فيها لكن انما يثاب على ما يصاب به فيه ، وعلى غمه فيها ، مثل أن يكونوا دون اثنين لأربعة من الكفار ، ومثل أن ينهزم رجال كما لا يعذرون ، فتقع الهلكة على الباقين بحيث لو لم يذهبوا لكانوا كمن ألقى بيده الى التهلكة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت