{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَةُ} أي عدَّلنا له بولد ، يسمى يحيى ، وأصلحنا رحم امرأته للولادة بعد ، أي جعلناها وَلُودًا ، بعد أن كانت عقيما .
وقيل: إصلاحها: تحسين خُلقها ، وقد كانت سيئة الخلق ، طويلة اللسان ولا بُعد في إرادة الكل .
{إنّهُمْ} أي من ذُكر من الأنبياء .
{كَانُوا يُسَارِعُونَ فِى الخَيْرَاتِ} في الطاعات يدخلون فيها بمسابقة ومسارعة أو {في} بمعنى {إلى} وذلك إشارة إلى أنهم استحقوا إجابة دعائهم ، لمبادرتهم إلى أبواب الخير .
وقيل: الضمير لزكريا - عليه السلام - وزوجه ويحيى .
{وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا} في رحمتنا ، أو طاعتنا .
{وَرَهَبًا} من عذابنا ، أو معصيتنا .
وقرئ بإسكان الغين والهاء ، وهما مفعولان مطلقان ليدعوننا ، مضمنًا معنى الرغبةِ في رحمتنا والرهبةِ من عذابنا ، أو حالان مبالغة؛ أو تقديرهما بالوصف ، أو بتقدير مضاف .
{وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} متواضعين في عبادتهم ، وسائر أحوالهم .
قيل: الخشوع: الخوف اللازم للقلب ، حتى إن صاحبه يحذر ، ولا يدخل في الأمور ، خوفَ الوقوع في الإثم .
وعن الجُنيد: الخشوع: تذلل القلوب لعلام الغيوب .
قيل: من خشع قلبه لم يَقْرَبه الشيطان .
وعن بعض: إن الخشوع أن يفعل الخير إذا أرخى ستره وأغلق بابه ، لا أن يأكل خشنا ، ويلبس خشنا ، ويطأطئ رأسه .