فهرس الكتاب

الصفحة 3946 من 7694

{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَةُ} أي عدَّلنا له بولد ، يسمى يحيى ، وأصلحنا رحم امرأته للولادة بعد ، أي جعلناها وَلُودًا ، بعد أن كانت عقيما .

وقيل: إصلاحها: تحسين خُلقها ، وقد كانت سيئة الخلق ، طويلة اللسان ولا بُعد في إرادة الكل .

{إنّهُمْ} أي من ذُكر من الأنبياء .

{كَانُوا يُسَارِعُونَ فِى الخَيْرَاتِ} في الطاعات يدخلون فيها بمسابقة ومسارعة أو {في} بمعنى {إلى} وذلك إشارة إلى أنهم استحقوا إجابة دعائهم ، لمبادرتهم إلى أبواب الخير .

وقيل: الضمير لزكريا - عليه السلام - وزوجه ويحيى .

{وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا} في رحمتنا ، أو طاعتنا .

{وَرَهَبًا} من عذابنا ، أو معصيتنا .

وقرئ بإسكان الغين والهاء ، وهما مفعولان مطلقان ليدعوننا ، مضمنًا معنى الرغبةِ في رحمتنا والرهبةِ من عذابنا ، أو حالان مبالغة؛ أو تقديرهما بالوصف ، أو بتقدير مضاف .

{وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} متواضعين في عبادتهم ، وسائر أحوالهم .

قيل: الخشوع: الخوف اللازم للقلب ، حتى إن صاحبه يحذر ، ولا يدخل في الأمور ، خوفَ الوقوع في الإثم .

وعن الجُنيد: الخشوع: تذلل القلوب لعلام الغيوب .

قيل: من خشع قلبه لم يَقْرَبه الشيطان .

وعن بعض: إن الخشوع أن يفعل الخير إذا أرخى ستره وأغلق بابه ، لا أن يأكل خشنا ، ويلبس خشنا ، ويطأطئ رأسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت