{أمِ} بمعنى بل الإضرابية والهمزة الإنكارية وهي منقطعة {اتَّخذُوا آلِهَةً مِنَ} من للابتداء {الأَرْضِ} مثل الحجر والخشب والذهب والفضة ، ومن متعلقة باتخذوا ، أو بمحذوف نعت لآلهة . وعليه فيجوز فيها أن تكون للتبعيض ، ويجوز جعل اتخذ تصييرها والجار والمجرور متعلقًا بمحذوف مفعولا ثانيًا . والمراد بذلك تحقير الآلهة المأخوذة من الأرض .
{هُمْ يُنْشِرُونَ} أي أهُم يحيون الموتى وينشرونهم من الأرض .
ويجوز كون هذه الجملة هي نعت آلهة ، أو مفعول ثان ، ومن متعلق بينشرون
وإن قلت: هم يفكرون البعث راسا . وإن أقرّ به بعضهم فليس يثبته للأصنام .
لقت: نعم لكن أنبت لها نشر الموتى على ما يقتضيه ادعاؤهم أنها أرباب وفي ذلك تجهيل لهما وتهكم وتوبيخ إن كانت آلهة فمن لوازم الألوهية القدرة على جميع الممكنات ، فهل تقدر آلهتكم على البعث؟!
قال جار الله وفائدة قوله: {هم} اختصاص الانتشار بهم ، أي اتخذوا آلهة تختص بالبعث للموتى .
قلت: لم يظهر لي إفادة ذلك الضمير الحصرَ هنا إلا إن كان يستفاد منه في العرف أو يوهمه .
وقرأ الحسن بفتح الياء وضم الشين يقال: أنشر الله الموتى ونشرها .
ويصح أن يراد بقوله: من الأرض ، الإشعار بأنها الآلهة التي من الأرض لا التي من السماء وهي الله والملائكة ، فإن من العرب من يعبدهم .
وسأَل A اُمَةً: أين ربك؟ فأَشارت إلى السماء ، نفهم منها أن مرادها نفى الآلهة الأرضية وإثبات الله سبحانه ، لا إثبات السماء مكانا له ، ولا إثبات الألوهية للملائكة ، فقال لها: مؤمنة .