فهرس الكتاب

الصفحة 3854 من 7694

{أمِ} بمعنى بل الإضرابية والهمزة الإنكارية وهي منقطعة {اتَّخذُوا آلِهَةً مِنَ} من للابتداء {الأَرْضِ} مثل الحجر والخشب والذهب والفضة ، ومن متعلقة باتخذوا ، أو بمحذوف نعت لآلهة . وعليه فيجوز فيها أن تكون للتبعيض ، ويجوز جعل اتخذ تصييرها والجار والمجرور متعلقًا بمحذوف مفعولا ثانيًا . والمراد بذلك تحقير الآلهة المأخوذة من الأرض .

{هُمْ يُنْشِرُونَ} أي أهُم يحيون الموتى وينشرونهم من الأرض .

ويجوز كون هذه الجملة هي نعت آلهة ، أو مفعول ثان ، ومن متعلق بينشرون

وإن قلت: هم يفكرون البعث راسا . وإن أقرّ به بعضهم فليس يثبته للأصنام .

لقت: نعم لكن أنبت لها نشر الموتى على ما يقتضيه ادعاؤهم أنها أرباب وفي ذلك تجهيل لهما وتهكم وتوبيخ إن كانت آلهة فمن لوازم الألوهية القدرة على جميع الممكنات ، فهل تقدر آلهتكم على البعث؟!

قال جار الله وفائدة قوله: {هم} اختصاص الانتشار بهم ، أي اتخذوا آلهة تختص بالبعث للموتى .

قلت: لم يظهر لي إفادة ذلك الضمير الحصرَ هنا إلا إن كان يستفاد منه في العرف أو يوهمه .

وقرأ الحسن بفتح الياء وضم الشين يقال: أنشر الله الموتى ونشرها .

ويصح أن يراد بقوله: من الأرض ، الإشعار بأنها الآلهة التي من الأرض لا التي من السماء وهي الله والملائكة ، فإن من العرب من يعبدهم .

وسأَل A اُمَةً: أين ربك؟ فأَشارت إلى السماء ، نفهم منها أن مرادها نفى الآلهة الأرضية وإثبات الله سبحانه ، لا إثبات السماء مكانا له ، ولا إثبات الألوهية للملائكة ، فقال لها: مؤمنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت