{إِنَّ عِبَادِى} أي عبادى المؤمنين بدليل قوله إلا من اتبعك من الغاوين ويرشد أيضًا إلى ذلك الإِضافة التي هي هنا للتعظيم إِذ لا صارف عن التعظيم فكأََنه قيل إِن العباد الذين اخترتهم وأخلصتهم ويناسبه قوله إلا عبادك منهم المخلصين . {لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} قوة تطيق بها اغواءهم . {وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيْلا} حافظًا لهم منك والوكيل يستعمل بمعنى الحافظ أو كفى بربك وكيلا يتوكلون عليه في الاستعاذة منك وفي كتب عجائب الدنيا وغيرها أن إِبليس قال: يا رب أخرجتنى من الجنة لأَجل آدم فسلطنى عليه وعلى ذريته . قال: أنت مسلط . قال: لا أستطيعه إلا بك . قال استفزز من استطعت منهم . . الخ . قال: يا رب تبعث أنبياء وتنزل كتبًا فما قراءتى . قال: الشعر . قال: وما كتابى . قال: الوشم . قال: ومن رسلى: قال: الكهنة . قال: ما طعامى . قال: ما لم يذكر اسم الله عليه . قال: ما شرابى . قال: كل مسكر . قال: ما مسكنى . قال: الحمامات . قال: ما مجلسى . قال: الأَسواق . قال: وما شراكى الذي أصطاد به . قال: النساء . قال: ما أذانى . قال: المزمار . وقال آدم يا رب سلطت إِبليس على ، وعلى ذريتى وإني لا أستطيعهُ إلا بك . قال لا يولد لك ولد إلا وكلت به من يحفظه . قال: رب زدنى . قال: الحسنة بعشر وأكثر والسيئة بمثلها . قال: زدنى . قال: التوبة مقبولة ما دام الروح في الجسد قال: ربي زدنى . قال: التوبة مقبولة ما دام الروح في الجسد . قال: ربي زدنى . قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله - الآية . وفي قوله وكفى بربك وكيلا دفع للخوف الحاصل في قلب الإِنسان من كيد الشيطان فإِنه تعالى رحيم بعباده وقدير على عصمتهم من إغوائه .