{فَارْتَقِبْ} أي انتظر هلاكهم وذلك قبل فرض الجهاد لكن لا نسخ فان ارتقاب ما يحل بهم ممكن مع الجهاد
{إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ} هلاكك وما يحل بك تعليل جملي استئنافي أو مجرد استئناف وقيل انتظر النصر من ربك فانهم ينتظرون قهرك وقيل أنظر العذاب فانهم ينتظرون موتك وذلك وعد له A ووعيد لهم ووجه مناسبة هذه السورة لما قبلها أنه أمر نبيه آخر الزخرف بالصفح في قوله {فاصفح عنهم وقل سلام} وخوفهم بقوله {فسوف يعلمون} فاتبع ذلك بأوائل الدخان بتهديد ( وانذر ) بقوله {فارتقب يوم تأتي السماء بدخانٍ مبين} الخ كذا قيل وقال بعضهم إن الحواميم ترتبت لاشتراكها في الافتتاح ( بحم ) وبذكر الكتاب فيما عدا ( شورى ) وصفته فيها وهي ايحاء الله اياه حيث قال فيها {كذلك يوحي إليك} مع تقارب المقادير في الطول والقصر وتشاكل الكلام في النظام وبأنها مكيات وفي حديث انها نزلت جملة بمكة وفيها شبه من ترتيب ذوات الراءات الست يونس وهود ويوسف والرعد وابراهيم والحجر .
وعن ابن عباس وجابر Bهم إن الحواميم السبعة نزلت عقب الزمر متواليات كترتيبها في المصحف ولم يتخللها نزول غيرها .
اللهم بحق السورة ونبيك محمد A أخز النصارى واكسر شوكتهم وغلب الموحدين والمسلمين عليهم وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .