{وَجَعَلَهَا} أي جعل ابراهيم كلمة التوحيد أو جعلها الله {كَلِمَةً بَاقِيَةً} أي كلامًا باقيًا واطلاق الكلمة على الكلام حقيقة لغة وقيل مجاز من اطلاق اسم البعض على الكل {فِي عَقبِهِ} أي في ذريته أو بعده فيكون أبدًا في ذريته أو بعده من يوحد ويدعو اليه الى آخر الدنيا وانما عاد الضمير المنصوب الى كلمة التوحيد للدلالة عليها بقوله ( انني ) الخ وعبارة بعضهم إن قوله {إِنني برآء} الخ استدعاء وترغيب في طاعة الله ولعل مراده استدعاء وترغيب لقريش وغيرهم بحكايته والأمر بالذكر له وان الضمير في ( جعلها ) قالت فرقة لكلمة التوحد في قوله {إِنني برآء} الخ وان مجاهدًا وغيره قالوا انه لكلمة لا اله الا الله لان اللفظ يتضمنها والعقب الذرية وولد الولد ما امتد وفروعهم وقرئ ( كلمة ) بفتح الكاف وإسكان اللام ( وعقبه ) بفتح العين وإسكان القاف لغة فيهما وفيما وازنهما للتخفيف وقرئ في عقابه بالالف أي فيمن عقبه {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} لعل من أشرك منهم يرجع الى التوحيد بدعاء من وحد اليه والترجي بالنظر الى الخلق والقول بأن العقب في الآية الدين ضعيف وقيل الضمير إن في {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} لأهل مكة لعلهم يرجعون عما هم عليه الى دين ابراهيم