{وَأعْتَزْلُكُمْ} من أرض كوثا إلى الشام مهاجرًا بدينى .
{وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ} أي ما تعبدون من دون الله .
والدعاء: العبادة لأنه منها ومن وسائطها قال A: « الدعاء هو العبادة » ويدل له قوله: {فلما اعتزلهم وما يعبدون} .
ويجوز أن يريد الدعاء الذي في الشعراء .
{وَأَدْعُوا رَبِّى} أعبده .
{عَسَى ألاَ أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّى شَقِيًّا} خائبًا ضائع السعى في العبادة مثلكم في دعاء آلهتكم .
ومراده عسى أن اسعد وأنجو من العذاب اللازم لكم ، ولكنه عرّض لهم بشقاوتهم بدعاء آلهتكم . وعبَّر بعسى تواضعًا وهضما للنفس وتنبيهًا على أن إجابة الدعاء وقبول العبادة والإثابة عليها غير واجبة وأن مِلاك الأمر خاتمته .