فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 7694

{نَزَّلَ عَليْكَ} Y الخطاب لسيدنا محمد A .

{الكِتَابَ} Y أي القرآن شيئًا فشيئًا كما تدل عليه التعدية بالتشديد .

{بالحَقِّ} Y أي بسبب الحق العدل في العقائد والأخلاق وهو متعلق بنزل ، والباء سببية ، ويجوز أن تكون المعنى بالصدق في أخباره أو بالحجج المحققة أنه من عند الله فيعلق بمحذوف حال من الضمير في أنزل أو من الكتب .

{مُصَدِّقًا} Y حال من الكتاب .

{لِّما بَيْنَ يَدَيْه} Y لما تقدم نزوله عليه ، فكان حاضرًا عنده ، كحضور الشيء بين يدى إنسان وهو التوراة والإنجيل وغيرهما ، مما نزل قبل القرآن ، فإن القرآن مصدق لما سبقه لا مكذب لهُ ، ولا مخالف لهُ ، وكم من أحكام شرعية ، وأوصاف لسيدنا محمد ، A ، وبالقرآن ، مذكورة في الكتب المتقدمة ، جاء القرآن على طبقها .

{وأنْزَلَ التَّوْرَاةَ والإنْجيِل} Y جملة ، لا شيئًا فشيئًا ، كما دل عليه التعدية بالهمزة ، لا بالتشديد Y على موسى وعيسى عليهم الصلاة ولاسلام ، وأخلص غير نافع وحمزة ، فتحة راء التوراة إلا أبا عمرو ، وابن ذكوان ، والكسائي ، فيكسرها وذلك قراءة في جميع القرآن ، وروى عن قالون إخلاص الفتح ، والمشهور عنه الإمالة عن نافع ، والتوراة والإنجيل Y اسمان أعجميان عبرانيان ، لا يدخلهما اشتقاق ولا تصريف ، وقيل Y مشتقان من الورى ، والنجل ، يقال Y روى الزند ، أي Y خرجت ناره ، ووريته بالتشديد ، وأوريته Y أخرجتها .

كذلك التوراة التي أنزل الله فيها ضياء ، يخر به من الضلال إلى الهدى . ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء ، هذا قول الفراء الجمهور ، وقال الفراء Y ورزنه تفعلة بكسر العين Y أصله تورية قبلت الكسرة فتحة ، فقلبت الياء ألفًا ، لتحركها بعد الفتح ، وذلك لغة طيء؛ إذ قالوا في ناصية ناصا ، وفي جارية جاراه ، ةوفي ناحية ناجاه ، وقيل Y وزته تفعلة بفتح العين فلبي الياء ألفًا ، بتحريكها بعد الفتح . والنجل Y الصل ، يقال Y لعن الله ناجليه ، أي والديه ، والإنجيل الذي أنزل الله أصل مرجوع غليه في ذلك الدين ، قبل نزول القرآن ، وقيل Y مشتق من النجل بمعنى الاستخراج ، كما يقال للماء الخارج من البئر Y نجل ، وكما يقال للولد Y نجل ، والإنجيل مستخرج من اللوح المحفوظ ، فالنجل يطلق على الأصل والفرع ، وقيل Y من النجل الذي هو سعة العين ، يقال Y عين نجلاء ، إذ في الإنجيل توسعة ليست في التوراة ، لأنه أحلت فيه اشياء فحرمت في التوراة . قيل Y الإنجيل وزنهُ إفعيل ، وقرأ الحسن Y والأنجيل - بفتح الهمزة وهو دليل العجمة ، لنه ليس في الأوزان العربية أفعيل بفتحها ، والعجب لمن يتعمد إلى لفظ عجمي ، فيعمل فيه الاشتقاق والتصريف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت