{ألَمْ تَرَ} خطاب لرسول الله A والمراد أُمته أو خطاب لكل من يصلح له من الكفرة على طريق التفات العرب من الغيبة للخطاب والاستفهام التقرير {أَنَّ اللهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ} لا باطلا ولا عبثا بل بالحكمة والوجه الذي يحق أن يخلق عليه متعلق بخلق أو حال من المستتر فيه وقرأ حمزة والكسائي خالق بأَلف وضم القاف وجر السماوات والأرض {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ} أيُّهَا الناس أو يا قريش أي يعدمكم {وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} . بدلا منكم وأطوع لله كما قدر على خلق السمواتِ والأرض وما يتوقف عليه خلقكم وتبديل صوركم وتغيير طبائعكم {وَمَا ذَلِكَ} المذكور من إِذهابكم والإِتيان بخلق جديد بدل منكم {عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ} ممتنع أو متعسر بل ممكن سهل لأَنه قادر بالذات لا بعارض يحل في الذات تعالى فلا تختص قدرته بشيء من الممكنات دون شيء ومن كان هكذا حقيق بأَن يؤمن به ويعبد رجاء لثوابه وخوفا من عقابه .