{قُلْ} : لهم .
{آمَنَّا} : خطاب لرسول الله A ، ولم يقل: قل آمنت لأنه أمر أن يخبر عن نفسه ومتابعيه بالإيمان ، والقرآن منزل عليه بنفسهن وعلى متابعيه ، بواسطة تبليغه A ، وكأنه قيل: قل أنت ومتابعوك آمنا ، ولأن المنسوب لواحد من الجمع ، قد ينسب إلى ذلك الجمع ، فيكون الحكم حكمًا على المجموع ، أو أمره الله أن يتكلم عن نفسه قاصدًا تعظيم الله بصيغة الجماعة ، بأن يقصد أن يعظم ما عنده من الوحي ، ليعظم الله D به .
{بِاللَّهِ} : قدم الله نفسه لأن الإيمان به هو الأصل ، والإيمان بغيره إنما هو ليعرف من جانبه ، ويؤخذ عليه أحكامه وأمره ونهيه .
{وَمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا} : وهو القرآنن قدم لأنه أشرف كتب الله تعالى ، ولأنه لا يحرف ولا يغير ولا يبدل ولا ينسخ بكتاب آخر ، وغيره حرف وبدل وغير ، فلا سبيل لمعرفته القرآن ، وعدى أنزل بعلى ، مراعاة لكون الوحي ينزل من فوق ، وعدى بالى في قوله تعالى {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} مراعاة لكونه ينتهى الوحي إلى الرسل .
{وَمَآ أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ} أولاد يعقوب الاثنى عشر اختلف في نبوة غير يوسف منهم .
{وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى} : خص هؤلاء عليهم السلام بالذكر ، بأسمائهم لأن أهل الكتاب يعترفون بهم ، إلا ما كان بين اليهود والمصارى في عيسى عليه السلام ،
{وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ} : متعلق {بأوتِى} أو حالٌ من {ما} أو من ضميرها في {أوتِى} أو يقدر كون خاص ، أي منزلا من ربهم ، والهاء لموسى وعيسى والنبين .
{لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ} : بالتكذيب لبعض والتصديق لبعض كما فعلت اليهود .
{وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} : أي منقادون لعبادته ، أو مخلصون له أعمالنا ، والهمزة في الوجه الأول لغير التعدية ، وفي الثاني للتعدية ، وقدم له للحصر .