فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 7694

{وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ} : يا محمد بالنبوة .

{وَرَحمَتُهُ} : بالعصمة عن تعمد الذنب ، وباطلاعك بالوحي على أمر طعمة وقومه .

{لَهَمَّتَ طَّائِفَةٌ مِّنْهُم} : من الخائنين من قوم طعمة .

{أَن يُضِلُوكَ} : أي يوقعك فيما هو ضلال عند تعمده لو تعمده متعمد ، وذلك بأن يحكم ببراءة طعمة من السرقة ، وبالسرقة على اليهودى وقطعة ، وجواب لولا هو قوله: {هَمَّتَ} وجوابها ممتنع لوجود شرطها ، لكن الممتنع هنا تأثير اضلالهم لا نفس تعاطيهن فانهم حالوه ولم يدركوه .

{وَمَا يَضِلُّونَ إِلا أَنفُسِهُمْ} : لأنك لم تتبعهم في الضلال ، وقد ضلوا ، وعقاب ضلالهم عائد عليهم .

{وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيءٍ} : فانه لا بأس عليك في همك بقطع اليهودىن وابراء طعمة ، وقولك لقتادة: انه ذكر الصلاح والاسلام في طعمة ، لأن ذلك منك جرى على ظاهر الأمر من شهادة قومه وغيرهم لهم بذلك ، ومن ظهور الدقيق والذرع عند اليهودى ، ومن صلة للتأكيد وشيء مفعول مطلق واقع على الضر ، فالمعنى وما ضروك ، وجاء بلفظ المضارع احضار الحال تناولهم الاضرار ليشاهد أنه لم يؤثر فيه أو المعنى ما اتصفوا الآن يضرك ، أو المعنى لا يضروك بعد كما لم يضروك .

{وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الكِتَابَ} : القرآن .

{وَالحِكْمَةَ} : السنة ، فانها موحاة ، وقيل: يجتهد أيضا أو الكتاب ألفاظ القرآن والحكمة معناه أو القضاء به .

{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ} : مما أضمره الناس والغيوب وأمر الدين والأحكام .

{وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} : اذ لا فضل أعظم من النبوة والرسالة ، وكتاب الله ، ولاسيما نبوتك ورسالتك وكتابك ، فانها أعظم من نبوة غيرك ورسالته وكتابه ، ومن جملة فضله رد مكر الماكرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت