{وَعَدَ اللهُ المنافِقينَ والمنافِقاتِ والكُفَّارَ} المشركين {نارَ جَهنَّم} يجوز استعمال وعد في الشر عند القرينة كما هنا ، ومن فسر النفاق بإسرار الشرك فسر الكفار بالمظهرين الشرك {خَالدِينَ} حال مقدرة {فِيها هِىَ حَسْبُهم} كافية عقابا وجزاء ، بحيث إنه لا شيء أبلغ منها .
{ولَعَنهم} أهانهم وأبعدهم عن الخير ، والعطف على وعد الله {ولَهم عَذابٌ مُقيمٌ} دائم وهو عذابهم في النار ، ولا تكرار في ذلك ، لأن كونهم في النار خالدين فيها غير تعذيبهم دائما ، ولو كانا متلازمين ، أو هو عذابهم بالزمهرير أو غيره مما هو غير النار ، نعوذ بالله من سخطه وعذابه ، أو هو عذابهم في الدنيا لا ينفكون عنه ، وهو ما يقاسونه من تعب النفاق ، والظاهر المخالف للباطن خوفا من المسلمين ، وما يحذرون من نزول الفضيحة والعذاب .