فهرس الكتاب

الصفحة 5475 من 7694

{وَهَلْ} استفهام معناه التعجب والتقرير بما عنده من الاتيان أو عدم الاتيان أو الاستبطاء وعلى كل حال فالمراد التشويق إلى استماع ما بعده وهو مجاز فإن ( هل ) ونحوها وضعت للاستفهام الحقيقي وإنما استعملت في غيره كالتعجب توسعًا بجامع الجهل فإنه كما أن المستقيم تحقيقًا جاهل بما يستفهمون عنه كذلك المتعجب مثلًا جاهل بالسبب وإنما يصرف التعجب للمخاطب تعالى الله عنه {أَتَاكَ} يا محمد {نَبَأُ} أي خبر {الْخَصْمِ} مصدر في الأصل ولذلك يطلق على الواحد وغيره كالمصدر يطلق على القليل والكثير وأطلق هنا على الجمع أو الاثنين {إِذْ تَسَوَّرُواْ الْمِحْرَابَ} أي علوا سوره والسور القطعة من البناء المحيطة يقال تسورت الحائط أي علوته بالصعود عليه كما يقال تسنمت البعير أي علوت سنامه والمحراب الغرفة والبيت يتعبد فيها أو قبة أو المسجد أو الموضع الرفيع من القصر أو المسجد والمراد محراب داود والمتسور ثلاثة بل مع كل واحد من الخصمين جماعة أو اثنان فقط وعبر عنهما بالواو و ( اذ ) ظرف ماض متعلق بمضاف محذوف أي نبئه تحاكم الخصم إذ تسوروا أو متعلق ب ( نبئه ) لتأويله بالواقع ويقدر مضاف أي قصة الواقع في عهد داود أو متعلق بالخصم لأنه في معنى الذين تخاصموا أي المتخاصمين لا متعلق بأتاك لأن إتيان النبأ بالتسور لم يكن في ذلك الزمان الماضي وإنما تسوروا عليه حين منعهما الدخول من الباب لشغله بالعبادة فيما تسوروا إلا بعد منعهم من الدخول منه ولا خلاف أن هؤلاء الخصم ملائكة بعثهم الله ضرب مثلًا لداود ليختصموا إليه في نازلة وقع في مثلها على ما يأتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت