فهرس الكتاب

الصفحة 5474 من 7694

وقال ابن مسعود: علم الحكمة والبصر بالقضاء والفهم وكذلك قال ابن عباس . وقال عليّ: هو أن البينة على المدعي واليمين على المنكر لأن كلام المتخاصمين ينقطع ويتفصل بذلك وقيل: الشهود والأيمان وقيل هو السلسلة التي أعطيها يعرف بها المقح من المبطل تدلت من جهة السماء من الصخرة ورأسها عند محراب داود وحلوقها مفصلة بالجوهر وقضبان اللؤلؤ الرطب قوتها قوة الحديد ولونها لون النار لا يحدث في الهواء حادث إلا صلصلت فيعلم داود عليه السلام ولا يمسها ذو عاهة إلا برئ وكانت علامة دخول قومه في الاسلام يمسونها بأيديهم ويمسحوا أكفهم على صدورهم ويناله من له الحق حتى أنكر رجل لآخر جوهره فعمد إلى عصى فنقردها وجعل الجوهرة فيها ومد يده إليها صاحبها فنالها وقام المنكر وأعطى العصى لصاحب الوديعة وهي الجوهرة ليمسكها ليحفظها فتناول السلسلة بعد أن قال اللهم إن كنت تعلم أن هذه الوديعة التي يدعيها أنها وصلته فقرب من السلسلة فتعجب الناس وشكوا فيها وأصبحوا وقد رفعت .

وكان عمر بن الخطاب إذا اشتبه عليه أمر الخصمين قال: ما أحوجكما إلى السلسلة وقيل هو قول الإنسان بعد حمد الله والثناء عليه ( أما بعد ) إذا أراد الشروع في كلام آخر وأول من قاله داود وقيل آدم وبسطه في حواشي النحو ويسمى ( فصل الخطاب ) لأنه يفصل المقصود عما سبق من نحو حمد وصلاة ويسمى بذلك ولو قلنا أنه ليس المراد في الآية وهو من محسنات البديع ويسمونه اقتضابًا أي اقتضاعًا وانتقالًا من كلام غير مقصود بالذات إلى مقصود مع مراعاة المطابقة بينهما وهو قريب من التخلص وحيث انتقل مع عدم المطابقة فاقتضاب غير قريب منه وهكذا في غير ( أما بعد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت