فهرس الكتاب

الصفحة 6164 من 7694

{قَالَ قَرِينُهُ} الشيطان المقيض به قرنت الاولى بالواو وللدلالة على الجمع بين معناها ومعنى ما قبلها في الحصول أعنى مجئ كل نفس مع الملكين وقول {قَرِينُهُ} ولم تقرن هذه قصدًا للاستئناف للجملة الواقعة في حكاية القول وهي {قَالَ قَرِينُهُ} فانه جملة حكاية والاستئناف كثيرًا ما يقصد في التقول كما في المقاولة بين موسى وفرعون فانه لما قال ( قال قرينه هذا ما لدي ) وتبعه قوله {قَالَ قَرِينُهُ}

{رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ} وتبعه {لا تختصموا لدي} علم إن ثم مقاولة من الكافر لكنها طرحت لدليل كأنه قال رب هو أطغني فقال قرينه يا ربنا ما صيرته طاغيًا وما أوقعته في الطغيان بالجبر {وَلَكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ} عن الحق من قبل نفسه وهواه فأعنته عليه فان اغواء الشيطان انما يؤثر فيمن كان مختل الرأي مائلًا الى الفجور أو كونه في ضلال بعيد هو اتباعه لوسوسته {وَمَا كَانَ لي عليكم من سلطان الا أن دعوتكم فاستجبتم لي} وعن أبي هريرة إن المؤمن يمتطى شيطانه كما يمتطى أحدكم بعيره في السفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت