فهرس الكتاب

الصفحة 3807 من 7694

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} ما تقدمهم من الأحوال .

{وَمَا خَلْفَهُمْ} ما بعدهم مما هو مستقبل قيل: ما بين أيديهم من أمر الآخرة وما خلفهم من أمر الدنيا وهو أولى والضمير لمن في المحشر . وقيل: للشافعين .

{وَلاَ يًحِيطُونَ} أي لا يحيط علمهم . فعِلْما بعد هذا تمييز منقول عن الفاعلية .

{بِهِ} أي بالله فإنه لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء فكيف يعلمه أحد أو الضميرله لكن على حذف مضاف أي بمعلوماته .

وقيل: لما الأولى والثانية لتأويلهما بمفرد أي يحيطون بمجموع ذلك أو بما ذكر أو للثانية قيل: أو للأولى وذلك أنهم لم يعلموا ذلك كله بل بعضه وهذا البعض لم يعلموا تفصيله .

{عِلْمًا وَعَنَتِ الْوُجُوهُ} ذَلّت وخضعت الوجوه وجوه الخلق أجمعين وأل للاستغراق ، أو وجوه المجرمين المذكورين في قوله: {ونحشر المجرمين} فأل للعهد؛ فإن ذكرهم يدل على وجوههم بالتضمن أو لاستغراق خاص أو نائبة عن المضاف إليه أي وجوههم .

ويدل قوله: {وقد خاب من حمل ظلما} فيكون بيانا لسبب ما ذلت به الوجوه .

واختار لفظة عنت لما تدل له من كونهم عُناة أي أسارى في يد الملك القهار . ومنه قوله A في أمر النساء: هن عَوانٍ بين أيديكم . بكسر النون جمع عانية كجَوارٍ أي أسيرات . والعانى: الأسير وأسند الخضوع للوجه والمراد خضوع الذات كلها لظهور أثره فيه .

{لِلْحَى} دائم الحياة سبحانه {الْقَيُّومِ} القائم بأمور الخليقة كلها ، أو المراد القائم على كل نفس بما كسبت فيجازيها وتقدم غير ذلك .

{وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} خصه بالذكر لعظمه .

وقيل: المراد بالظلم كبائر الشرك أو النفاق .

وعن ابن عباس: المراد الشرك وسميت الكبيرة مطلقا ظلما لأن عاملها ظلّم نفسه أو إطلاقا لاسم الخاص وهو ظلم الناس على العام وهو مطلق الذنب الكبير وحَمْل الظلم: الموتُ بلا توبة منه . والجملة مستأنفة أو حال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت