فهرس الكتاب

الصفحة 5770 من 7694

{مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ} شبه العمل والسعي للآخرة بالحرث أي بالقاء البذر لان لكل منهما تولدًا فالسعي لها يتولد منه الثواب كما يتولد الزرع من القاء البذر فاستعار اسم الحرث للسعي وذلك على أن الحرث على معناه المصدري ، وشبه الثواب بما ينتج من الزرع فاستعار له اسم الحرث وهذا على أن المراد بالحرث الزرع الحاصد من القاء البذرة .

{نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} نضاعف له الحسنة الى عشر والى سبعمائة وأكثر قاله مقاتل وقيل الزيادة التوفيق والاعانة وتسهيل سبيل الخيرات والطاعة

{وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ} نعطه شيئًا {مِنْهَا} لا ما يريده بل قسمته التي فرغ منها ولم يذكر لعامل الآخرة نصيبًا في الدنيا لاهانة نصيب الدنيا بحب ثواب عمله في الآخرة {وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} لانه لم يعمل لها ولم ينوها بعمله وهذا هو الذي اشتغل بالدنيا لذاتها وأما من يعمل للآخرة ويعمل في الدنيا لأجل الآخرة فليس من ذلك ومنه من يعمل عمل الآخرة للدنيا قال A: « بشر هذه الامة بالبناء والرفعة والتمكين في الارض فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب » وهذا تهكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت