فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 7694

{بَلَى} : إثبات لما نفوه في قولهم: ليس علينا في الأميين سبيل ، أي بل عليهم في الأميين سبيل .

{مَنْ أَوْفَى} : لغة الحجاز ، وأما لغة « وفي » بلا همز ولا تشديد .

{بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} : جملة مستأنفة تقرر ما أفادته {بلى} من الإثبات ، والهاء عائدة إلى من ، والمراد بالعهد: ما كلف الله به الإنسان ، فإنه للزومه إياه ، كأنه أقربه والتزمه ، والوفاء: الإيمان أو المراد به: ما أعطى من العهد إذ خرج كذره من ظهر آدم . وقال الحسن: المراد من الأمانة إلى من ائتمنه ، وقيل: الهاء عائدة إلى الله والمراد بالعهد جميع ما ذكر ، وقيل: المراد م أوفي من اليهود بما عهد الله في التوراة من الإيمان بمحمد A ، وبالقرآن الذي أنزل عليه وعلى عود الهاء لله يكون قوله: فإن الله من وضع الظاهر ، موضع المضمر للتلذذ باسم الله ، والمراد بالمتقين: من أوفي جميع مراعاة لمعنى من حبى ظاهرًا لا ضميرًا ليصف الموفي بالتقوى ، لأن لإيفاء الحقيقى يشمل اجتناب المعاصى ، والرابط هو الظاهر ، لقيامه عن المضمر ، وإن أريد بمن أوفي من أدى الأمانة ، أو من آمن ، أو من أوفي بفعل ما يجب فعله ، فالمتقين أعم للفعل له ، وللترك لما يجب تركه ، أو يراد به اجتناب المعاصى ، فيكون الرابط خصه من أوفي لفظ المتقين ، قال ابن عباس: نزلت في عبد اله بن سلام وبحيرا الراهب ، ونظائرهما من مؤمنى أهل الكتاب ، قال رسول الله - A: « اربع من كن فيه كان منافقًا ، ومن كانت فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق ، حى يدعها إذا ائتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خصم فجر » وروى « إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف ، وإذا عاهد غدر ، وذا خاصم فجر » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت