فهرس الكتاب

الصفحة 3826 من 7694

{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} من أنك كاذب ، أو كاهن ، أو ساحر ، أو شاعر ، أو مجنون ، أو يعلِّمه بَشر . زعموا أنها منسوخة بآية السيف ، ولعله الصبر المأمور به في كل بلية فلا نسخ .

{وَسَبِّحْ} نَزِّه ربك عن النقائص ، أو صَلِّ الخمس .

{بِحَمْدِ} متعلق بمحذوف حال ، والباء للمصاحبة؛ أي ثابتا مع الحمد له على هدايته ، ومعترفا بأنه المولى المنعم .

{رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} قبل يعني صلاة الفجر .

{وَقَبْلَ غُرُوبِهَا يعني الظهر والعصر لأنهما في النصف الأخير ، أو العصر وحده ، وأما الظهر فمن آية أخرى ، مثل: أقم الصلاة لدلوك الشمس} {ومِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ} من ساعاته جمع إنّى كرِضًى ، أو أناء كسماء ، أو أَنى كفتى ، أو إني بكسر فإسكان ، أو إنْو كذلك ، متعلق قوله: فسبِّح . ومِن بمعنى في ، أي في بعض ساعاته . وأراد: المغرب والعشاء ، أو من للتبعيض ، متعلقة بمحذوف نعت لمجرور محذوف ، متعلق بسبح ، أي في زمان ثابت من آناء الليل ، والفاء زائدة .

{وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} معطوف على مجموع الجار والمجرور ، وهو ظرف ، أو معطوف على محل آناء ، وهو النصب . وإنما عطف على المحل لجواز ظهوره في الفصيح ، إذ لو أسقطت {مِن} لانتصب أطراف .

قيل: المراد الصبح والمغرب ، كرر للاختصاص . والجمع يعني التثنية ولا لبس ، أو باعتبار أن النهار للجنس .

ويدل الأول: {أقم الصلاة طرفى النهار} أو المراد صلاة الظهر؛ فإنها بعد الطرف الأول من النهار وبدايةِ الطرف الأخير ، ظرفان ، عبَّر عنهما بالجمع لما مر قبل ، أو المراد التطوع في أجزاء النهار .

والأطراف: الأجزاء . قاله الحسن ، أو أطراف النهار: ما بعد طلوع الشمس ، وما قبل أن نصلى العصر .

وقيل: أطراف النهار: الظهر والمغرب .

قال ابن العربي: الصحيح أن المغرب من طرف الليل .

وقيل: المراد بالآية النفل والسنة ويرد عليه {قبل غروبها} فإنه لا نفل ولا سنة قبله ، إلا ن أريد قبله . وقيل: العصر وهو بعيد .

ويحتمل أن المراد بها: قل سبحان الله وبحمده .

وقدم الليل لسبقه خلفا ، ولأن العبادة فيه أفضل لصعوبتها ، ولجمع القلب .

{لَعَلّكَ تَرْضَى} ترجية عائدة لسبح ، أي سبح في تلك الأوقات ، طمعا أن تنال عند الله ما ترضى به ، عبر بالمسبب وهو الرضى عن السبب وهو النَّيل .

وقيل: لعلك ترضى بما تُعطَى من الثواب على عملك .

وقرأ الكسائي عن عاصم ، وأبو بكر بالبناء للمفعول ، أي يرضيك ربك بما تحب ، كالشفاعة ، من الإرضاء .

وقيل: يرضاك ربك ، أي يقبلك من الرضى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت