{وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ} : {لو} : مصدرية وليست للتمنى ، لأن التمنى إفادة لفظ {ودت} ، ولأنه لو جعلت للتمنى لبقى {ودت} لا مفعول له مذكور ، فهو مصدرية والمصدر مفعول ودت ، وذلك أن جماعة من اليهود دعوا حذيفة وعمارًا ومعاذًا - رضى الله عنهم - إلى اليهودية ، وقيل: المراد بالطائفة ، قريظة والنضير وبنو قينقاعن ونصارى نجران .
{وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ} : إذ المؤمنون لا يقبلون قول أهل الكتاب لضلالتهم ، فإتم تمنيهم إضلال المؤمنين عائد عليهم ، فقد أضلوا به أنفسهم ، ويجوز أن يراد ب {أنفسهم} أمثالهم احترازًا عن المؤمنين .
{وَمَا يَشْعُرُونَ} : بأنهم أضلوا به أنفسهم وأن العذاب يضاعف لهم بضلالتهمن وعملهم في إضلال غيرهم .