فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 7694

{وَإِذَ أَخَذَ اللَّهُ} : أي واذكر وقت أخذه .

{مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} : اليهود والنصارى .

{لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ} : الهاءان للكتاب وجملة تبيننه جواب القسم ، وهو ميثا ، أو جواب قسم يقدر ، أي قائلا والله لتبيننه والخطاب على طريق الالتفات من الغيبة إليه ، وقد قرأ على مقتضى الظاهر من الغيبة ابن كثير ، وأبو عمرو عاصم فيرواية ابن عباس عنه ليبيننه للناس ولا يكمونه بالياء التحتية .

{فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ} : أي طرحوا الميثاق وراء ظهورهم ، أي أعرضوا عنه ولم يلتفتوا إليه .

{وَاشْتَرَوْاْ بِهِ} : أخذوا به ا بد الميثاق .

{ثَمَنًا قَلِيلًا} : من مال وجاه برياستهم .

{فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} : لأنفسهم وهو الثمن القليل ، وكل الدنيا قليل غلا ما كان منها لله ، أو ما مصدرية ، أي بئس شراؤهم هذا ، والآية عمت بالمعنى كل عالم فإنه يلزم كل عالم أن لا يكتم العلم وأن يبينه للناس ، ويحرم عليه أن يشترى به شيئًا . وقد قيل: نزلت في كل عام ، ونسبة بعض للجمهور والكتاب: جنس كتب الله ، فشمل القرآن والتوراة والإنجيل ، وغيرهما . قال A: « من سئل عن علن فكتمه ألمه الله بلجام من نار » فعلماء هذه الأمة داخلون في هذا الميثاقن وعن على: ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا . وقال طاووس لوهب: إني ارى الله سوف يعذبك بهذه الكتب لو كنت نبيًا فكتمت علمًا كما تكتمته ، لرأيت الله يعذبنى ، وعن أبي هريرة: لولا هذه الآية ما حدثكم {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب} وعن محمد بن كعب: لا يحل لأحد من العلماء أن يسكت على علمه ، ولا يحل لجاهل أن يسكت على جهله ، حتى يسأل . وعن الحسن بن عمارة: أتيت الزهرى بعد أن ترك الحديث ، فألفيته ببابه ، فقلت: أريد أن تحدثنى ، وإما أن أحدثك . فقال: حدثنى الحكم بن عيينه عن يحيى بن الخراز ، قال: سمعت على بن أبي طالب يقول: ماأخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا . قال: فحدثنى أربعين حديثًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت