{تَرَى كَثِيرًا مِّنهُمْ} : من أهل اليهود ككعب بن الأشرف وأصحابه ، أي تعلم أو تبصر بعينك ما يدل على التوالى .
{يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} : مشركي قريش وغيرهم حتى انهم خرجوا الى المشركين ليشحذوهم على رسول الله A بغضًا له ، وقيل المراد بالكثير منافقوا أهل الكتاب ، يقولون: المشركين ، وعن ابن عباس: الكثير هم المنافقون يتولون الذين كفروا هم اليهود ، أي منافقو أهل الكتاب ، يتولون أهل الكتاب الذين هاجروا بالشرك ، ويحتمل أن يريد المنافقين من غير أهل الكتاب يتولون المشركين المجاهرين بالشرك ، وسماهم الله منهم لأنهم في الواقع يوالونهم .
{لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ} : ما فاعل أو تمييز مفسر للفاعل مستترًا ، والمخصوص بالذم وهو قوله:
{أَن سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِم} : قدموا لأنفسهم بموالاة الكفار سخط الله ، وهو تهيئة العذاب لهم ، ويجوز أن يكون المخصوص بالذم محذوفًا ، وان سخط تعليل على تقدير اللام أي لبئس ما قدمت لهم أنفسهم ذلك لسخط الله ، ويجوز أن يكون إن سخط بدلا من ما ، والمخصوص محذوف كذلك ، أو بدلا من المخصوص المحذوف ، وعلى قول جواز حذف المبدل منه .
{وَفِى العَذَابِ} : عذاب الآخرة .
{هُمْ خَالِدُونَ0 وَلَو كَانُوا} : أي اليهود .
{يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالنَّبِى} : نبيهم موسى عليه السلام ، أو ولو كان المنافقون يؤمنون بالله والنبي محمد A .
{وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ} : من التوراة أو القرآن .
{مَا اتَّخَذُوهُمْ} : أي الذين كفروا أي المشركين .
{أَوْلِيَآءَ} : لأن الايمان يمنع من اتخاذ المشركين أولياء .
{وَلاكِنَّ كَثِيرًا مِّنهُمْ فَاسِقُونَ} : خارجون من دينهم أو خارجون عن الطاعة بالنفاق ، واحترز بالكثير عن مثل عبد الله بن سلام .