{قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِى فَطَرَهُنَّ} أي الذي خلق السموات والأرض ، على غير مثال ، فهو المستحق للعبادة ، فذلك إضراب عن ادعاء أنه لاعب ، وإبطال له بإقامة البرهان على ضلالتهم وضلالة آبائهم ، أو الضمير للتماثيل وهذا الوجه أدخل في تضليلهم ، وأثبت للاحتجاج عليهم .
وقد يقال: إن الأول أولى ، فإن الأرض شاملة في غرادته - والله أعلم - لما يخرج منها ، والتماثيل معمولة مما هو من الأرض فهو أبلغ .
ويجوز رجوعه للسموات والأرض والتماثيل .
{وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ} الذي قلت لكم {مِنَ الشَّاهِدِينَ} المتحققين والمبرهنين عليه بما ذكرت ، وفيه تعريض بأنه ليس مثلهم ، في أنهم ادعوا شيئا عجزوا عن بيانه سوى أن قالوا: وجدنا آباءنا .