فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 7694

{وَإِذْ} Y عطف على إذا، ويستأنف باذكر محذوف.

{قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ} Y جبريل، وفيه ما مر كله في قوله {فنادته الملائكة} ويقوى أن المتكلم لها جبريل، قوله تعالى Y {فأرسلنا إليها روحنا. .} الآية.

{يامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَآءِ الْعَالَمِينَ} Y كلمها الملائكة بألسنتهم بلا واسطة، وذلك كرامة لها من الله جل جلاله، لأن الصحيح ثبوت كرامة الأولياءن وليست بنبيه، لأنه ليس كل من تكلم له ملك نبيًا، وكم ولى وكافر تكلم له نبي، ولا نبية في النساء، قال الله D Y {وما أرْسَلْنَا قَبْلَكَ إلاَّ رِجَالًا نوحى إليهم} والنبوة كالرسالة، وذلك بإجماع الأمة إلا خلافًا شاذًا، في نبوة النساء. وقيل Y قول الملائكة لها إلهام، كقوله تعالى Y {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه} وأنكرت المعتزلة كرامة الأولياء، فقال الكعبي Y منهم ذلك إرهاص لرسالة عيسى عليه السلام، وهو تقدم ما يشبه المعجزة على دعوى النبوة، كإظلال الغمام لرسول الله A ، وتكلم الحجارة له، وقال الجمهور منهم Y إن ذلك معجزة لزكريا عليه السلام، قيل Y معنى الاصطفاء الأول اصطفاؤها بتقبلها صغيرة، وبقبولها منذورة محررة، ولم يحرر قبلها أنثى في ذلك الباب، ويبعث رزقها من الله من جنته، وكفالة نبي الله زكريا عليه السلام، وتفريغها للعبادة، ومعنى الاصطفاء الثاني أن الله وهب لها عيسى عليه السلام من غير اب، وأسمها كلام الملائكة وجعل ابنها آية للعالمين، وتبرئتها مما قذفتها اليهود بإنطاق الطفل، وهدايتها. والذي عندي Y أن ذلك كله هو الاصطفاء الأول، وحاصلة ما ليس نفي عبادة إلا الهداية. والثاني Y هو توفيقها للعبادة الكثيرة، وتصفية قلبها أخبرها أنه يوفقها لذلك، وصفاء القلب.

ومعنى {طهرك} أنه طهرها من مسيس الرجال، والحيض فإنها لا تحيض وما يستقذر من الأفعال، وقيل Y طهرك من الذنوب، وقيل Y ما رمتها به اليهود، وعن الحسن Y طهرك من الكفر، وقال مجاهد Y جعلك طيبة أيما وعنه طهرك مما يصم النساء في خلق أو خلق أو دين، وقال الزجاج Y قد جاء التفسير أن معناه طهرك من الحيض والنفاس.

والمراد ب {الْعَالَمِينَ} Y عالمو زمانها أو على غير فاطمة وخديجة، رضى الله عنهما، وآسية. وعن ابن عباس قال رسول الله A « سيدة نساء العالمين Y مريم، ثم فاطمة، ثم خديجة، ثم آسية» وهذا يدل على ترتيبهن في الفضل، هكذا وإن مريم أفضل نساء بنى آدم. وعن أنس عن رسول الله A Y « حسبك من نساء العالمين Y مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلدن وفاطمة بنت محمد A ، وآسية امرأة فرعون» وهذا فيه نص على أن الأربع أفضل نساء الدنيا، ولم يذكر فيه التفضيل بينهنن وكذلك روى على بن أبي طالب عن رسول الله A Y

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت