فهرس الكتاب

الصفحة 4303 من 7694

بسم الله الرحمن الرحيم

{تَبَارَكَ} اي تعالى وتزايد عن كل شيء في صفاته وأفعاله * {الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} وقيل: تكاثر خيره ووصل الذي بانزل الفرقان بدلالة الفرقان على تعاليه ولما فيه من كثرة الخبر .

وقيل: {تَبَارَكَ} بمعنى دام ومنه بركة الطير على الماء ومنه البركة لدوام الماء فيها وفي الفرقان دلالة على دوامه {وَتَبَارَكَ} لا يتصرف فيه ولا يستعمل الا الله سبحانه وتعالى {وَالفُرْقَانَ} القرآن واصل مصدر ( فرق ) بالتخفيف بمعنى الفرق العظيم وسمي به القرآن لفرقه بين الحق والباطل وصاحبيهما فرقا عظيما ولفرقه بين المحق والمطبل باعجازه أو لانه لم ينزل جملة واحدة بل مفروقا .

وزعم الخازن انه قال {نَزَّلَ} بالتشديد لتكثير التفريق بين الحق والباطل والحلال والحرام بالقرآن .

وعن مجاهد: سمي فرقانا لفرقه بين الحق والباطل ولا يخفى إن العبد سيدنا محمد A .

وقرأ ابن الزبير على عباده بالجمع وهم سيدنا محمد A وامته قبل والانبياء على إن الفرقان جنس الكتب السماوية .

{لِيَكُونَ} اي عبده محمد A .

قاله ابن زيد او الفرقان ويقويه قراءة ابن الزبير {عَلَى عَبْدِهِ} بالجمع كما مضى آنفا * {لِلْعَالَمِينَ} الانس والجن * {نَذِيرًا} اي منذرا فهو وصف وانذارا فهو اسم مصدر ( انذر ) ويقدر مضاف أو يؤول بالوصف أو يترك كذلك مبالغة .

( والمنذر ) المخوف وجملة {نَزَّلَ الفُرقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} الخ وان لم تكن معلومة لكنها لقوة دليلها اجريت مجرى المعلوم وجعلت صلة للذي أو جعلت صلة له باعتبار من تيقن ذلك وهو النبي A والمؤمنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت