{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ} من البهائم وغيرها ذلل لكم الجميع وسهله لمنافعكم ودخل في ذلك المعادن {وَالفُلْكَ} معطوف على ما {تَجْرِي} حالا أو معطوف على اسم إن وتجرى على خبرها كأنه قيل: وان الفلك تجرى عطفا على معمولي عامل .
وقرئ بالرفع على الابتداء وتجري خبر {فِي البّحْرِ} للحمل والركوب {بِأَمْرِهِ} باذنه يرسل ريحا يجريها ويكف الماء عن بلعها {وَيُمْسِكُ السَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ} من إن تقع أو عن إن تقع أو كراهة إن تقع أو لئلا تقع على الارض فتهلكوا فانها كسائر الاجسام القابلة للهبوط إلى اسفل فلولا إن الله امسكها لهبطت {إِلاَّ بِإِذْنِهِ} بمشيئته وذلك انها تهبط يوم القيامة كذا قيل: والظاهر أن المراد انها لا تقع الا إن شاء ونهذا لا يستلزم مشيئة وقوعها .
{إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} في فتح ابواب المنافع ودفع انواع المضار ومن ذلك لخيره وامساكه وايجاد اسباب الاستدلال والباب متعلق برؤوف وهذا مما دخل فيه لام التأكيد على الخبر مع تقديم معموله عليه .