فهرس الكتاب

الصفحة 2628 من 7694

{وإذا ما أنزلَتْ سُورةٌ} تعيبهم وتوبيخهم {نَظرَ بعْضُهم إلى بَعضٍ} يتغامزون بالعيون إنكارًا لها وسخرية ، أو لئلا يغلبهم الضحك فيفتضحون ، أو غيظا بها ، والتغامز كالقول ، فجملة:

{هَلْ يَراكُم منْ أحدٍ} مقولة نظرا ، وقد فسره بعض بقال ، أو مفسرة أو مقولة لمحذوف ، أي يقولون: هل يراكم أحد من المؤمنين إن قمتم من حضرة محمد ، أو هل يراكم أحد حين تدبرون أموركم ، والأول أصح ، فإن لم يكن أحد يراهم قاموا لئلا يسمعوا ما يغيظهم كما قال:

{ثم انْصرفُوا} عن الحضرة ، أي إن لم يرهم أحد ، أو عن الإيمان بالسورة ، وعن الاهتداء لأنهم إذا فضحوا تعجبوا وتوقفوا ونظروه وتحققوا الأمر ، ثم ينصرفوا عن ذلك التوقف ، وذلك النظر ، وذلك التحقق إلى نفاقهم {صَرفَ الله قُلُوبهم} عن الإيمان كما انصرفوا عن ذلك ، وهو إخبار بدليل قوله: {بأنَّهم قومٌ لا يفْقَهون} أي بسبب سوء فهمهم ، أو عدم تدبرهم ، وقال الشيخ هود C: إنه دعا دعاء ، وعن ابن عباس: لا تقولوا انصرفنا من الصلاة ، فإن قوما انصرفوا فصرف الله قلوبهم ، ولكن قولوا: قضينا الصلاة ، يشير إلى التأدب في التلفظ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت