فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 7694

{وقالُوا لَوْلا أنْزِلَ عَليهِ} أي على محمد A بأسماعنا ، والجملة مستأنفة ، وأجاز بعضهم عطفها على جواب لو ، ولولا للتخفيض على الوجهين ، لكن الثاني مرجوح ، لأنه جئ به ليبنى عليه قوله: ولو أنزلنا ملكا عليه كما طلبوا عيانًا يرونه ويسمعونه ، يصدق محمدًا A {ولو} أنَّنا {أنزلنا} على محمدٍ {مَلَكًا} من السماء {لقضى الأمر} في الكلام حذف ، أي ولو أنزلنا ملكا فلم يؤمنوا لقضى الأمر ، أو لو أنزلنا ملكا لقضى الأمر إن لم يؤمنوا ، فإن سنة الله جرت فيمن قبلهم بذلك ، إذ طلبوا آية معاينة ولم يؤمنوا أهلكهم الله .

{ثمَّ لا يُنْظرُونَ} لا يؤخرون عن الإهلاك ، قيل: طرفة عين ، ومعنى قضى الأمر ، فرغ من عذابهم وإهلاكهم ، وثم لترتيب الذكر لا لترتيب الإسناد ، لأن المراد أن ذلك القضاء لا يتأخر ، والظاهر أن إهلاكهم يكون بعذاب من الله ، ويحتمل أن يكون برؤية الملك على صورته التي خلقه الله عليها ، إذ لا طاقة لهم عليها ، والظاهر الأول لقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت