{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ} : أي واذكر يا محمد ، أو اذكروا يا أهل الكتاب ، الأول للزجاج ، والثاني للطبرى . وقيل: يتعلق بفال من وقله D {قَالَ أقَرَرتُمْ} ويجوز عطفه على إذ قبله ، وأخذ الميثاق على النبيين حين خرجوا عليهم السلام من ظهر آدم كالدر بيضا وأخذ كل نبي حين بعثه الله وهو ألى أو في الحينين .
{لَمَآ آتَيْتُكُم} : وقرأ نافع: لما آتيتكم بالتاء .
{مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ} : اللام موطئة للقسم ، هي للتأكيد ، لأن الميثاق حلف ، وأخذه تحليف ، ولا يلزم من كون اللام موطئة أن تدخل على إن الشرطية ، بل ذلك غالب لا لازم ، وما شرطية مفعول أول لآتينا ، والكاف مفعول ثان ، وجملة {لَتُؤمِنَنَ بِهِ} جواب القسم ، لتقدمه أغى عن جواب الشرط ، أو قد حذف لدلالته ، تقديره: تؤمنوا به أي بما آتيناكم وهو من الشرط الذي لم يعد إليه ضمير من الجواب ، ولا سيما أن اسم الشرط هنا ليس مبتدأ ، ومنى وقع مبتدأ ولم يكن ضميره في الجواب قدره م يقول أن الخبر جوابه ، و يحتمل أن تكون ما موصولة مبتدأ ، ورابط الصلة محذوف أي لما آتيناكموه ، أو آتيناكم إياه ، وخبرها محذوف دل عليه جواب القسم ، وهو قوله {لَتُؤمِنَنَ بِهِ} تقديره: تؤمنون بهن أي بما آتيناكم ، وإما الهاء في لتومنن به ، فللرسول ، ويجوز عودها لما آتيناكم ، وإما لتنصرنه في نهاؤه للرسول ، ويجوز أن يكون قسم محذوف ، هو وجوابه خبر لمن ، أي والله لتؤمنن به ولتنصرنه ، فيكون لفظ الميثاق ، ولم يؤت له بجواب ، أو من موصولة مفعول لجواب الميثاق ، ولم يؤت له بجواب ، أو من موصولة مفعول لجواب الميثاق ، وهو محذوف أي لتبلغن ما آتيناكم ، ويقدر لقوله لتؤمنن به قسم آخر ، أي والله لتؤمنن به ، ومن كتاب نعت لما الشرطية ، إذا جعلت شرطية ، أو حال منها ، لعمومها ، أو حال من رابط الموصولة المقدر ، إذا جعلت موصولة وإذا جعلت موصولة فقوله تعالى:
{ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ} : معطوف على الصلة فكأنه صلة فلا بد له من من رابط ، فإما أن يحذف للعلم به مع طزل الكلام ، أي ثم جاءكم به رسول مصدق لما معكم ، وإما أن يربط الموصول بما ، من قوله: لما معكم ، فإن قوله لما معكم صادق على قوله: لما آتيتكم ، وقرأ حزة: لما آتيناكم بكسر اللام ، فتكون حرف جر ، وتعليل متعلقه بآخر أخذ و ما مصدرية أو اسم موصول ، وربط الصلة والمعطوف عليها على حد ما مر ، وقرأ سعيد بن جبير: لما أتيناكم بفتح وتشديد الميم ، فأما حرف وجود لوجود ، أو ظروف بمعنى حين ، وجوابها محذوف دل عليه جواب القسم ، أي وجب علكيم الإيمان به ونصرته ، أو الأصل لنم ما آتيناكم بفتح اللام والميم ، وهي من الموصولة ، أو الشرطية والصلة ، أو الشرط محذوف ، وما مفعول لهذا المحذوف ، واللام للابتداء ، أو للتوطئة ، ومن مبتدأ والتقدير لمن أجلّ بفتح الهمزة والجيم واللام المشددة بمعنى عظم ، أبدلت نون من ميمًا فأدغمت ، فحذفت إحدى الميمات الثلاث وهي هذه المبدلة ، من النون اشتغالًا ، والخبر محذوف ، دل عليه جواب القسم ،
أي تؤمنون به ، وتنصرونه ، ومن واقعة على الرسولن وهو المراد برسول أيضًا في قوله: ثم جاءكم رسول ، ذكر أولا بلفظ من ، ثم ذكر بظاهر آخر ، وهو لفظ رسول أي من عظم ما آتيناكم من كتاب وحكمة ، وصدق ما معكم يا معشر الأنبياء ممن هو رسول مثلكم بعدكم تؤمنون به .