{وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا} اي رأوا الأثر او الزرع المدلول عليه بما تقدم او الضمير عائد لاثر رحمة لله وهو النبات ومن قرأه {الى آثار رحمة الله} بالجمع فانما رجع الضمير اليه مفردا مذكرا على قراءته لأن آثار الرحمة النبات والنبات يقال للقليل والكثير لانه قيل مصدر في الأصل وقيل الضمير للسحاب لانه إذا كان مصفرا لم يمطر وعبر بالاصفرار لا بالصفوة المناسبة حدوث صفوته واللام تمهد الجواب للقسم وتدل على تقدير القسم قبل اداة الشرط ولا تخلوا مع ذلك من توكيد .
{لَّظَلُّوا} اللام للتأكيد في جواب القسم وجوابه مغن عن جواب الشروط لذا كان معناه الاستقبال كما إن الماضي الذي هو جواب الشرط مستقبل قال بن هشام قال الكوفيون والبصريون حق الماضي المثبت المجاب به القسم إن يقرن باللام وقد يحذفان وقد يحذف احدهما قال قوم ومنه .
{وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكفُرُونَ} وهو سهو لأن ضلوا مستقبل لأنه مرتب على الشرط وساد مسد جوابه فلا سبيل فيه الى قد اذ المعنى لكن النون لا تدخل في الماضي وقيل يقدر للشرط جواب والمذكور جواب القسم من استعمال الماضي للاستقبال بمعونة سياق الشرق .
{مِن بَعْدِهِ يَكفُرُونَ} بسخط القضاء وبغير ذلك . ونسوا سالف نعمتي والهاء للاصفرار او للريح او المطر وفي ذلك تقبيح لاحوال الكفار وتحذير عنها إذا كانوا يقنطون إذا حبس المطر وفي ذلك تقبيح لاحوال الكفار وتحذير عنها إذا كانوا يقنطون إذا حبس المطر واذا ارسل اليهم فرحوا وبطروا واذا ضرب الريح زرعهم كفروا والواجب عليه التوبة والاستغفار والرضى والرجا إذا حبس والشكر إذا ارسل والصبر على البلاء إذا ضرب الريح زرعهم فضادوا ذلك لقلة تدبرهم .