فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 7694

{إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ} : يا معشر المسلمين وفيه دلي على جواز أيقاع البعض على الكثر فإن المتولين هو أكثر المسلمين ، ومن للتبعيض ، ويضعف كونها لابتداء ، والمراد بالتواى الانهزام .

{يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} : يوم أحد والجمعان جمع المؤمنين وجمع الكفار .

{إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ} : طلب زللهم وسعى فيه .

{بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ} ؛ وذلك البعض هو الحرص على الغنيمة ، أوالحياة ، أوقعهم الشياطن به ، في زلل ، وهو الانتقال من الموضع الذي قال لهم رسول الله A لا تنتقلوا منه فالزلة الانتقال ، ولببها الحرص الذي هو بعض كسبهمن فمنعوا التأيد وفوة القلب في بقية قتال ذلك اليوم . وقيل الزلة: بعض ما كسبوا او البعض هو الانتقال: أي طلب الشيطان والعياذ بالله ، منه أن يقفوا في زلة ، هي ذلك البعض ، وهو الانتقال فالبء للتصوير: وقيل الزلل بذنوب تقدمت قبل ، فإن الذنوب بعضهابعضًا والزلل انهزامهم ، أو الانتقال والانهزام ، أو كلاهما ، وحب المال ، وقيل: استزلهم بالانهزام ، بسبب ذنوب ذكرواأنهم فعلوها فكرهوا الموت ، قبل الخلاص منها ، قال عمر رضى الله عنهك المراد بهذه الآية جميع من تولى ذلك اليوم عن العدون وقيل نزلت فيلذين فروا إلى المدينة ، قال ابن زيد: فلا أدرى هل عفا الله عن هذه الطائفة خاصة ، أو عن المؤمنين جميعًا .

{وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} : لتوبتهم . روى إن عثمان عوتب على انهزامه يوم أحد ، فقال: إن ذلك ولو كان خطأ لكن قد عفا الله عنه .

{إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} : لمن تاب .

{حَلِيمٌ} : لا يجعل عقوية المذنب بل يمهله ليتمكن من التوبة ، ولم يستأصل المؤمنين يوم أحد ، بالقتل وربما عاجل بالعقاب ، على ذنب لكن لتقدم ذنوب من جنسه وغير جنسه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت