فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 7694

{وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَآءَ النَّاسِ} : ليقال ما أجودهم وما اسخاهم ، و {رئاء} : مفعول لأجله أو حلا من واو ينفقون أي مرائين ، و {الذين} : معطوف على الكافرين ، أي: وأعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا وأعتدنا للذين ينفقون ، او معطوف على الذين في أوجه الإعراب ، أو مبتدأ خبره محذوف ، أي: والذين ينفقون أموالهم رياء الناس .

{وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ} : معذبون أو قرينهم الشيطان ، كما يناسبه قوله {وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينا} ويجوز أن يكون من {والذين} في الموضعين ، قومًا واحدًا عطفت صفتهم ، نزلت ذلك في اليهود ، ينفقون أموالهم رياء ولا يؤمنون بالله لأنهم قالوا: عزيز ابن الله ولا باليوم الآخر ، لأنهم قالوا: يمكثون في النار قدر مدة عبادة العجل ، وهة أربعون يومًا ، أو قدر أسبوع ، وقيل: ف مشركي مكة ، الذين انفقوا أموالهم في عداوة رسول الله A ، وقال الجمهور قومنا في المشركين الذين يخفون الشرك ويظهرون التوحيد {يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَآءَ} وما إيمانهم إلا كإيمان اليهود أو دونه ، بأن يكونوا كمشركي قريش ، وفي صحيح الربيع وغيره أن الله يقول « أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه غيرى فهو لغيرى » باختلاف الرويات بالزيادة والإسقاط والألفاظ ، وقرن الإنفاق رياء بالبخل لأنه إسراف وهو إفراط والبخل تفريط ، وكفى من الإفراط والتفريط ، قبيح جالب للذم .

{وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا} : صاحبًا وخليلًا مقرونًا به في الدنيا يضله فبتبعه ، أومقرونا به في الآخر بسلسة من النار لاقترانهما في الدنيا بالمعاصى ، ويجوز أن يكون بمعنى فاعل ، ألا مقارنا كجليس بمعنى مجالس على الوجهين ، وجه القرن في الدنيا ووجه القرن في الآخرة وذلك على الضلالة ، لأن الموفق له قرين أيضًا لكن يخالفه .

{فَسَآءَ قِرِينًا} : الشيطان قال الله تعالى {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين .}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت