فهرس الكتاب

الصفحة 2413 من 7694

{يا أيُّها النبيُّ حَسْبُك اللهُ} حسبك مبتدأ ، والله خبر ، بدليل « فإن حسبك الله » {ومَنِ اتَّبعكَ مِنَ المؤمِنينَ} العطف على اسم الجلالة كأنه قيل: يكفيك الله والمؤمنون ، هذا هو الأظهر السالم من ضعف وقلة ، وقال عامر الشعبى ، وابن زيد ، والشيخ هود: حسبك الله وحسب من اتبعك من المؤمنين ، وعليه فالعطف على الكاف بناء على جواز العطف على ضمير الخفض المتصل بلا إعادة الخافض مطلقا ، وهو مذهب الكوفيين ، أو على مذهب المجيز إن وجد الفصل ، وقول بعض: إنه مخفوض بحسب محذوفا كقوله:

أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا

غير صحيح لأنه لا دليل له فيه على تقديره ، بخلاف قوله: نارا آخر البيت ، فإنه مع السياق السابق يدل على تقدير كل قبل نار توقد ، ويجوز العطف على الكاف على أنها مفعول حسب ، على أن حسب اسم فعل بمعنى يكفى ، و الله فاعل ، ويجوز كون الواو بمعنى مع ، ومن مفعولا معه ، والمراد بالمؤمنين كل من آمن به واتبعه ، وعن ابن عباس: الأوس والخزرج ، وقيل: المهاجرون والأنصار ، ونزلت قبل الخروج لبدر ، وقيل: نزلت بالبيداء في غزوة بدر قبل القتال ، وعليه النقاش .

قال بعض: فالمراد من اتبعك إلى القتال ، وقال ابن عمر ، وأنس ، وابن عباس في رواية ابن جبير عنده: الآية مكية كتبت في سورة مدنية بأمر رسول الله A ، نزلت حين أسلم عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، وقد أسلم قبله ثلاثة وثلاثون رجلا وست نسوة ، فذلك أربعون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت