فهرس الكتاب

الصفحة 3724 من 7694

{وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِى} هي العقدة التي كانت له بوضع جمرة في لسانه .

روى أن موسى E قعد في حجر فرعون فمد يده إلى لحيته فنزع منها خصلة وهو طفل فغضب فرعون وأراد قتله وقال لامرأته آسية: إن هذا عدوى .

وروى: أنه لطم فرعون ونزع من لحيته .

وروى أنه كان كثيرًا ما يمد يده إلى لحيته ، ولما أراد قتله قالت آسية: إنه صبى ولا يعقل .

وروى أن أم موسى لما فطمته ردته إلى فرعون ، فنشأ في حجره وحجر امرأته واتخذاه ولدا ، فبينما هو يلعب بين يدى فرعون وبيده قضيب فضرب به رأس فرعون فهمَّ بقتله فقالت آسية: إنه لا يعقل جرِّبه إن شئت فجاء بطستين في أحجهما جمر وفي الآخر جوعى ، فوضعهما بين يدى موسى ، فأراد أن يأخذ الجوهر فعرف جبريل يده عنها ، فأخذ جمرة بيده ولم تعد على اليد ، فوضعها على لسانه فاحترق . وصارت فيه عقدة ، فزال غيظ فرعون .

وقيل: لما أخذها بيده أحرقتها فحولها غلى لسانه . واجتهد فرعون في علاجها ولم تبرأ . ثم لما دعاه إلى الله قال: إلى أي رب تدعونى؟

فقال: إلى الذي أبرأ يدى ، وقد عجزتَ عن إبرائها .

وروى أنه أدخل الجمرة في فيه فأحرقت فيه لسانه ، ولم يخرج إليها لسانه .

وروى أن يده لم تبرأ لئلا يدخلها مع فرعون في قصعة واحدة فتنعقد بهما حرمة المؤاكلة .

قيل: ولعل تبييض يده كان لضربه بها فرعون ونتف لحيته . {ومن لسانى} متعلق باحلل أو صفة لعقدة . وعلى الأول فمن للابتداء ، وعلى الثاني ظرفية .

واختلف في زوال العقدة . فقيل: زالت بجملتهما لقوله: {قد أوتيت سؤلك يا موسى} وقيل: في بعضها لقوله: {وأخى هارون هو أفصح منه لسانا} ، وقوله: {ولا يكاد يُبين} وكان في لسان الحسن بن على رُبّة فقال رسول الله A: « ورثها من عمه موسى عليه السلام وأصل الأرتّ إنما يكون في شيء دام إلى موت صاحبه » .

وأجيب بأنه لم يقصد حل عقد لسانه مطلقا بل عقدة تمنع الإفهام حتى إن بعضا جعل « من لسانى » نعتًا لعقدة وجعل من للتبعيض أي عقدة من عقد لسانى بدليل إجابة الدعاء بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت