فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 7694

{وإنْ يُريدُوا} أي الأسرى {خِيانَتكَ} أي نقض العهد ، أ المكر بك ، أو منع الفداء {فَقدْ خانُوا اللهَ مِن قَبلُ} ذلك بالكفر ، ونقض الميثاق المأخوذ عنه بإيضاح الآية حتى أدركوا بعقولهم إدراكا صار كعهد مقرر {فأمْكَن منْهُم} ببدر المؤمنين ، فإن أعادوا الخيانة فسيمسكنك منهم ، وقوله: {فقد خانوا الله} الخ نائب عن الجواب ، وتقدير الجواب: وإن يريدوا خيانتك فلا تبالى بهم أو نحو ذلك .

{واللهُ عليمٌ} بما ظهر وما بطن {حَكيمٌ} في كل شيء ، ومن حكمته الثواب والعقاب ، و الإمكان من الكفار إظهارا للدين ، وجعلهم أسى في أيديكم .

وتفسير الآية بقصة عبد الله بن أبي سرح كما فعل قتادة ، لا يصح إن أراد أنها نزلت في شأنه ، لأنه قبل الفتح وقصته بعده إلا إن أراد التمثيل به ، وذلك أنه كان يكتب للنبي A ، ثم ارتد ولحق بالمشركين بمكة ، فقال: والله ما كان محمد يكتب إلا ما شئت ، والآية نزلت كما تلفظ به ، وسمع بذلك رجل من الأنصار ، فنذر لئن أمكنه الله منه ليضربنه بالسيف ، فلما كان يوم الفتح ، جاء به رجل من عامة المسلمين كانت بينهما رضاعة ، فقال: با نبي الله هذا فلان أقبل تائبا نادما ، فأعرض عنه ، فلما سمع به الأنصاري أقبل متقلدا سيفه ، فطاف به ساعة ، ثم إن نبي الله قدم يده فبايعه ، قال: « أما والله لقد انتظرتك لتوفي نذرك » فقال: يا رسول الله هيبتك والله منعتنى ، فلولا أومضت إلىَّ ، قال: « إنه لا ينبغى لنبي أن يومض إنما بعثت بأمر علانية » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت