فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 7694

{الَّذينَ آمنُوا وهاجَرُوا وجَاهدُوا في سَبيلِ الله بأمْوالهم وأنفُسِهِم أعْظمُ دَرجةً} منزلة {عِنْدَ اللهِ} ممن لم يجمع هذه الخصال ، وقد آمن وعذر فيما لم يجمعه ، أو أعظم من أهل السقاية والعمارة ، فإن لهم عظما عند غير الله ، أو أعظم بمعنى عظيمون ، أي عظيمون درجة عند الله لا غيرهم من أهل السقاية والعمارة ونحوهم ، ممن كان على الشرك ، ويقوى هذا الوجه والذي قبله الحصر في قوله سبحانه:

{وأولئِكَ هُم الفائزُونَ} بسعادة الدنيا والآخرة ، وعلى الأول فالمعنى أولئك هم الكاملون فوزا ، ولو كان ممن لم يجمع وعذر أيضا فائزا ، ولا ينكر فضل الصحابة الذين لم يغيروا ، أو يقدح فيهم إلا هالك ، ولا سيما الذين بنى الإسلام على سيوفهم ، وردوا الناس إلى الشرع ، وإياهم أراد A بقوله: « دعوا لي أصحابى فلو أن أحدكم أنفق مثل أحُد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه » ويجوز حمل الآية على أنهم أعظم من سائر المؤمنين على الإطلاق ، كما يقويه حذف المعمول المفضل عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت