فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 7694

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ} : التوراة وهم أحبار اليهودالذين كانوا بالمدينة ، وقيل اليهود والنصارى ، فالكتاب التوراة والإنجيل ، والرؤية قلبية وعديت بإلى لتضمنها معنى الانتهاء ، أي: ألم نأته علمك إليهم أو البصرية لأنها تعدى بإلى كالنظر ، كما تعدى بفسها ، يقال: ورأيت إليه ، كما يقال: نظرت إليه ، والأول أولى ، ووجه الثاني انه يقال: انظر إنه الذي فعل كذا ، ويريدون النظر إليه بالعين ، ولكن المراد التوصل بنظر بدنه إلى توسم أحواله ، وقال ابن عباس: أنزلت في رفاعة بن زيد ، ومالك اليهوديين ، كانا إذا تلكم رسول الله A حاكياه وعاباه وعاباه والنصيب من الكتاب: بعضه ، وقيل معرفتهم بموسى ، وأنكروا بوة محمد A ولم يعرفوها ، وقيل عرفوها وانكروها فيه ، أنه من عرف شيئًا فقد أوتيه ولو أنكره بلسانه ، وقيل: النصيب الذي أوتوه المعرفة والنصيب الذي لم يؤتوه هو العمل ، والصحيح الأول ، وهو أنه عرفوا بعض الكتاب هكذا بحيث نعم ذلك بالبعض نبوة سيرة محمد A

{يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ} : الضلالة: تكذيب رسول الله A ، والبقاء على اليهودية . والهدى: الإيمان به ، لتبقى رئاستهم والعطايا التي يعطونها والرشا التي يرشونها في الحكم ، وعلى تحريف التوارة ، والاشتراء إما اختيارهم الضلالة والإعراض عما يذكر لهم من الهدى ، قبل أن يفهموه ، وإما اختيارهم لها بعد إدراكهم الهدى وفهمهم له ، أو بعد تمكنهم من فهمه ، فاستعمل الشراء في مطلق الإقبال على شيء وترك غيره استعمالا للفظ الموضوع للمعنى المقيد في المعنى الملطق ، أو استعير لفظ الشراء لذلك الإقبال ، وقيل: المراد الذين يعطون أموالهم للأحبار .

{وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ} : كما ضلوه ، لم يكتفوا بضلالتهم ، بل أرادوا أن تصلوا معهم أيها المؤمنون بعد وضوح الآيات لهم ولكم على نبوة رسول الله A ، وأنه النبي المبشر في التوراة والإنجيل ، وكانوا يدعونكم إلى الضلالة ، والسبيل سبيل الحق والشرع المحمدى ، أو ملة إبراهيم عليه السلام ، والنصب على حذف « عن » أي عن السبيل ، أو على المفعولية لتضمين تضلوا معنى تتركوا أو تفقدوا ، ورئ: {يضلوا} بياء مضمومة مع كسر الضاد على حذف مفعول ، أي أن يوفقه الله أو الشيطان في الضلالة ، شبه سعيهم في الضلالة بإرادة أن يوقعهم الله فيها ، أو الشيطان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت