فهرس الكتاب

الصفحة 5567 من 7694

{قُرْآنًا} حال من ( هذا ) مؤكدة له ولو كان جامدًا لتأويله بمشتق أي مقروء وقيل: لا يحتاج إلى التأويل لنعته بقوله {عَرَبِيًّا} أو منصوب على المدح أي امدح قرآنًا عربيًا {غَيْرَ ذِى عِوَجٍ} أي منزهًا عن النقائص .

وقال ابن عباس: غير مختلف وقيل غير ذي مخلوق وافترى بعضهم عن سبعين من التابعين أنه لا خالق ولا مخلوق قلت الصواب إنه مخلوق والشاهد في الآية وهو قوله {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن} ولولا أنه مخلوق لما صح له الضرب فيه وغير ذلك من دلائل مذكورة في محلها وقيل: المراد بالعود الشك واللبس كقوله:

وقد أتاك يقين غير ذي عوج ... من الاله وقول غير مكذوب

وإنما لم يقل مستقيمًا أو غير معود بل قال ( غير ذي عوج ) لينفي أن يكون فيه عوج قط ولان العوج يختص بالمعاني دون الاعيان ويقال في الاعيان ( عوج ) بفتح العين والواو وقيل: سويّ ( وأنظر حاشيتي على القطر وشرحه المسماة الحواشي المحمدية على شرح المقدمة الهاشمية ) {لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} الشرك والتكذيب وهذه علة أخرى قدم الأولى ولعلهم يتذكرون لأن الحذر يكون بعد التذكر والنظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت