{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} أي ما قدموا؛ لأن ما وقع كأنه شيء حاضر بين الأيدى ولو مضى وانقطع ، من حيث إنه موجود .
{وَمَا خَلْفَهُمْ} ما أخروا ، ويصح العكس ، فلإحاطة علمه بهم ، راعوا أحوالهم ، وحفظوا أوقاتهم ، لخوف العقاب ، وللإحلال .
قيل: ما قبل خلقهم وما بعده .
{وَلاَ يَشْفَعُونَ إلاّ لِمَنِ ارْتَضَى} إلا لمن رضى الله أن يشفعوا له مهابة منه ، فهو لموافقة المجرد ، أو الزيادة للمبالغة . فإذا كان مرضيا عند الله فشفاعتهم إنما هي تعظيم ، وزيادة ثواب من الله بواسطتهم ، وقد سبق به القضاء .
{وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ} مهابته {مُشْفِقُونَ} من للابتداء ، أو للتعليل . والخشية: أصلها الخوف مع التعظيم ، ولذلك خص بها العلماء ، والإشفاق: احتراق القلب من الفزع وشدة توقع المكروه .
وعن بعض: الإشفاق: خوف مع اعتناء ، وأنه إن عدى بمن فمعنى الخوف فيه أظهر ، أو بعَلَى فبالعكس . رأى A ليلة الإسراء جبريل ساقطا كالحلس من خشية الله سبحانه .