فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 7694

{ألَم يعْلَموا} أي المخالفون أو المنافقون مطلقا ، وقرأ أبو عبد الرحمن ، والحسن بالمثناة الفوقية على الالتفات {أنَّ اللهَ يعْلَم سرَّهم} قال علىّ: ما أسروه في أنفسهم من النفاق والعزم على إخلاف ما وعدوه {ونَجْواهُم} ما يتناجون به فيما بينهم من المطاعن في الدين ، وتسمية الزكاة جزية ، وتدبير منعها ، وهذا منه تفسير بالمنافقين مطلقا ، ويحتمل أن يكون تفسيرا للمخالفين العهد ، فإنهم لا يخلون أيضا عن طعن وفي ذلك رجوع للغيبة بعد الانصراف عنها على قراءة من قرأ تعلموا بالفوقية خطابا لهم ، إلا أن يقال خطاب للمؤمنين ، كأنهم تعجبوا من أمر هؤلاء ، أو استعظموه ، أو ضجروا منهم فخوطبوا بذلك ، وعلى هذا فلا التفات ، وقد ذكر السر ما هو أنسب بكون العهد بالنية .

{وأنَّ اللهَ عَلاَّمُ الغُيوبِ} فلا يخفى عليه ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت