فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 7694

{قُلْ صَدَقَ اللَّه} : لا اليهود ، فذلك تعريض بكذبهم ، أي صدق في قوله أن الطعام كان حلا لبنى إسرائيل ، إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ، وتبعه أولاده أو حرم عليه وعليهم ، فثبت النسخ ، أو في قوله: إنه حرم إسرائيل ما حرم فقط ، وباقى ما كان حرامًا عليهم ، وإنما حرم عليهم لبغيهم .

{فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} : وهي دين الإسلام الذي عليه محمد A ومن تبعه ، وهذا من جملة ما يحكى ب {قل} فكأنه قالك قل يا محمد صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم التي أنا وأصحابى عليها ، حال كونه مائلا عن أديان الكفر والضلال ، إلى دين الإسلام ، وما أنتم عليه معشر اليهود مخالف له مضطر لكم ، إني التحريف والمكابرة لرغبتكم في إدراك الأعراض الدنيويةن ومورث لكم تحريم طيببات أحلت لإبراهيم ، أو اتبعوا مثل ملة إبراهيم ، على أنه ليس كلما شرع إبراهيمن هو غير ما شرع لرسول الله A عليهما .

{وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} : كما أنتم معشر اليهود من المشركين ، فهذا تعريض بشركهم ، وإشارة إل وجوب اتباع إبراهيم ، إذ هو موحد توحيدًا خالصًا ومستقيم في دين الله ، لا مقصر ولا غال ، ورد على اليهود والنصارى ، إذ قالوا: نحن على دين إبراهيم ، أي هو مائل عن الضلال والكفر وليس بمشرك وأنتم ضالوت كافرون مشركون ، ثم ذكر الله جل وعلا الكعبة والحج إذ كانا من أعظم مشاعر ملة إبراهيم ، وللرد عليهم إذ زعموا أن بيت المقدس أفضل من الكعبة ، وأقدم ، ومهاجر الأنبياء ، وأرض المحشر ، وإن استقباله أحق . وقال المسلمون: الكعبة أفضل ، فقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت