فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 7694

{شَهِد اللَّهُ أَنَّه} : أي بأنه ، بالشأن .

{لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} : أي: أخبر اله عن نفسه أنه لا إله إلا هو في القرآن وسائر كتبه ، وقيل: بكل ما يدل لعى وجوده ووحدانيته ، وهو كل ما خلق من جسمن وعرض ، وقيل بمعنى علم أو قضى أو حكم أو بين .

{وَالْمَلاَئِكَةُ} : شهادتهم بإقرار ونطق وكذا في قوله:

{وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ} : جميع العلماء بالله ، المحققين ، العدول من كل أمة إلى آخر الدهر . وقيل: علماء مؤمنى أهل الكتاب ، كعبد الله بن سلام ، وقيل: علماء أصحاب رسول الله A ، من المهاجرين والأنصار: وقيل: الأنبياء ، لأنهم أعلم الخلق بالله جل وعلا ، وقيل: معنى شهادة أولى العلم ، التصديق بآيات الوحدانية ، والاحتجاج على الوحدانية والأوى ما ذكرته ، من حمل الشهادة فة ذلك كله ، على الإخبار بها ، وإن شئت فقل: بمعنى الإثبات في ذلك ، كله وإما تفسيرها في حق الله بمعنى وفي حق الملائكة بمعنى آخر ، وفي حق العلماء بآخر ، وفي حقهما بآخر ففيه أما الجمع بين الحقيقة والمجاز ، وأما عموم المجاز بخلاف ما ذكرت ، فإنه حقيقة كله على أن الشهادة في الأصل الإخبار بالشيء ، على جهة إثباته أو نفيه ، أو أنه مجاز كله على أن الشهادة لصاحب الحقن على منكره في الخصام ، بأن شبه دلالة الله تعالى علىلوحدانية بما نصبه من الأدلة العقلية ، وأنزله من الآيات السمعية بشهادة الشاهد ، في بيان الحق ، وكذا الإقرار والاحتجاج مثلا من الملائكة وأولى العلم .

{قَائِمًَا بِالْقِسْطِ} : الباء للتعدية ، تقول: قام بالقسط بمعنى أقام القسط ، فكأنه قيل: مقيما القسط ، أي: العدل في قوله وفي فعله ، وفي قضائه وقدره ، ولا يأمر بالجور ، ولم يترك النهي عنهن ومنه ، ومن قسطه جزاؤه إياهم على أعمالهم ورزقهم إياهم ، وأعطاؤهم مصالحم ، و {قائِمًَا} حال من لفظ الجلاة ، في نية التقديم ، أي: شهد اله قائمًا بالقسط أنه لا إله إلا هو ، وسوغ تأخير الحال ، أنه لا لبس ، إذ لا يتوهم أنه حال من الملائكة ، وأولى العلم ، أو من أحدهما ، أو منهما ، ومن الله ، لانه مفرد وكذلك كونه حالًا من هو ، والعامل فيها على الأول ، وشهد على الثاني ، لفظ موجود المحذوف الذي هو خبر لا ، إذ هو مثبت في حقه تعالى ، كما تقول: ما جاء زيد إلا راكبًا ، للفظ قبل إلاَّ ، نفى المجيء عن زيد ، والمعنى بإلاَّ وما بعدها إثباته ، له حال الركوب ، فظهر أنه لا يحتاج في جعله حالا من {هو} إلى جعلى العامل فيها معنى الجملة ، وإلى أنها مؤكدة ، أي: تفرد قائمًا ، أو أثبته قائمًا ، وليس كونه حالا من {هو} أوجه من كونه حالا من لفظ الجلالة ، كما قيل ، وأجيز كونه مفعولا لمحذوف على المدح ، أن أعنى: أو أمدح قائمًا ، وأجيز كونه نعتًا لاسم {لا} نصب على محله ، وفيه ضعف بالفصل ، ودخل قائمًا بالقسط في المشهود به ، إذاجعل حالا من {هو} ، أو نعتًا لإسم {لا} ، بخلاف ما إذا جعل حالا من لفظ الجلالة ، وقرأ أبو حنيفة: قيمًا بالقسط بتشديد الياء مكسورة بعد قاف مفتوحة لا ألف لهان وقرأ عبد الله بن مسعود: القائم بالتعريف ، والرفع على أنه صفة للفظ الجلالة ، أو بدل من {هو} ، أو خبر محذوف ، أي: هو القائم ، وفي الوجهين الأولين: الفصل ، والملائكة ، وأولوا العلم معطوفان على لفظ الجلاةن وقريء بكسر همزة إن على غلى تضمين شهد معنى قال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت