فهرس الكتاب

الصفحة 3905 من 7694

{ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُؤُوسِهِمْ} رُدُّوا إلى حالهم الصعبة بعد === بقولهم: {إنكم أنتم الظالمون} فإنهم بعد ما قالوا: {إنكم أنتم الظالمون} في سؤاله ، بل اسألوا آلهتكم . قالوا له: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} فكيف نسأَله . والجملة مفعول لقول محذوف ، كما رأيت أو مفعول لنُكسوا؛ لتضمنه معنى جعلوا قائلين . وهذا القول نفس الانتكاس ، شبه التعصب بعد التلين ، بجعل أسفل الشيء أعلاه ، وهو النكس .

وهذه الجملة تدل على التوجيه الأول ، والثاني في قوله: {إنكم أنتم الظالمون} .

وأما على باقى التوجيهات ، فالنكس: الرجع إلى الكفر بعد الإقرار ، ببطلان تلك العبادة إلا التوجيه الأخير ، فالنكس عليه: الرجع إلى عبادة الكل ، بعد الاقتصار على الكبير .

وعن بعضهم: الجملة مفعول لقول محذف ، يقدر حالا ، أي قائلين: لقد الخ .

ويصح أن يكون المعنى انتكسوا عن كونهم مجادلين لإبراهيم ، المجادلين عنه ، حين نفوا عنها القدرة على النطق ، أو قُلبوا على رءوسهم حقيقة ، لفرط إطراقهم خجلا وانكسارا ، مما بهتهم به إبراهيم ، وما وجدوا إلا ما هو حجة عليهم .

وقرئ بتشديد الكاف وقرأ رضوان بن عبد المعبود نكسوا بالبناء للفاعل مع التخفيف ، أي نكسوا أنفسهم على رءوسهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت